الحرب الوجودية.. ولماذا تعز

الجمعه 23 أكتوبر 2026 - الساعة 02:48 صباحاً

 

ومن خلال المواجهات الأخيرة بين الحكومة الشرعية بدعم المملكة العربية السعودية من جهة ومليشيات الحوثي الإرهابية من جهة أخرى .

جمعت الحكومة الشرعية كل الجهود لهذه المعركة من توحيد القوات العسكرية ودمجها في وزارة الدفاع إلى تطوير قواتها القتالية من طيران حربي ومسير وأباتشي إلى إقناع المملكة بضرورة إنهاء جماعة الحوثي ومن المستحيل السلام معها إلى جمع الرأي العالمي بخطورتها على التجارة العالمية وخطورة سيطرتها على مناطق على حدود مضيق باب المندب صحيح أن من بدأ الحرب الأخيرة هي جماعة الحوثي. إلا أن الشرعية كانت قد أعدت العدة .

 

الرئيس العليمي يقول كيف نحول الهزيمة والنكسة إلى انتصار فبسيطرة المليشيا على مضيق باب المندب وذباب وجزيرة ميون ورغم أنها عملت على اطمئنان العالم بأن التجارة العالمية البحرية في أمان دون استهداف استطاع العليمي إقناع العالم بخطورتها من السيطرة وأنه سوف يتحول إلى ورقة مساومة بيد الحوثي وإيران وأن الوضع أخطر مما نظن وهذه السيطرة أتت بتوجيهات إيرانية ومن يدير الحرب في اليمن خبراء إيرانيون من الحرس الثوري ، هنا بدأت الجماعة بمنع مرور السفن السعودية واستهدافها مما أضر بالنفط العالمي وهنا كسب العليمي الأمر وتم الدعم بسرعة تحرير المضيق والمنطقة المجاورة وتم ذلك ومن هنا يرى العالم لأهمية إنهاء الجماعة وبالسرعة .

 

الحوثي يعمل على تصوير الحرب أنها بين السعودية واليمن .

وبهذا يحاول تضليل الرأي العام بأن الخلاف ليس إلا سعودي يمني وأنه يمثل اليمن ويتكلم باسم الشعب اليمني ليكون الأمر عدوان على الوطن وهذا ما يكون الأمر إلى أن يكسب الشعب العربي أولا ثم الترويج أمام العالم بأنه الشرعية المعتمدة في اليمن. ، لكن لم يتحقق له ذلك الحكومة تسيطر على ثلاث أرباع من البلاد كأرض محررة وكما أنه تم اعتراف المجتمع الدولي بالحكومة الشرعية الممثلة بالرئيس هادي ثم المجلس الرئاسي بعد عملية نقل السلطة وأيضا الحاضنة الشعبية في اليمن هي وسيلة الانتصار .

 

هذا ورغم أن المملكة سلحت الحكومة بالسلاح المتطور والثقيل والطيران بأنواعه ليكون اليد التي تضرب يمنية لكن الحوثي مصمم على المملكة والقصف باتجاهها مستمر والصواريخ تشهد على ذلك حتى أن مكة المكرمة لقت نصيبها من صواريخ الحوثي، ولهذا شاركت المملكة بالطيران الحربي وبشكل مباشر ردا على ضرباته .

 

ولهذا ومن وقت سابق أدركت أن المعركة وجودية مع هذه المليشيات وأن مسألة الترويض ومحاولة كسبها وديا من تقريب الأطراف اليمنية إلى سلام مثل خارطة الطريق وأيضا وصول الوفد السعودي إلى صنعاء وكل التنازلات مقابل تحييد الأخير عن الولاء والتبعية لإيران إلا أن التوجيهات والأوامر الإيرانية بحسب المليشيات هي الأقوى والأبقى وأن الأمر عقائدي ومنهج لا يمكن الحياد عنه وهنا وبعد كل ممارساته في اليمن واتجاه المملكة أدركت أن بقاءها بزوال الحوثي وزوالها ببقاء الحوثي وأن الحرب وجودية فعادت إلى اتجاه الحرب والحسم العسكري .

 

وكل الدعوات الخارجية ووساطات بعض الدول التي تحن وتعمل على بقاء هذه العصابة رفضت من قبل المملكة والحكومة الشرعية واليمن لا يمكن أن يكون إلا بزوال الحوثي.

 

*عودة الجماعة الإرهابية إلى استهداف المنشآت المدنية والأحياء السكنية.*

 

بعد العجز المهين وخسائرها الميدانية واستهداف قيادتها وسلاحها ومعسكراتها وبخسارة فادحة عادت نحو عمل إرهابي بامتياز من خلال استهداف المطارات المدنية من مطار الملك خالد الدولي بالرياض وسقوط ضحايا ومسافرين مدنيين إلى استهداف مطار عدن الدولي ومطار الريان بحضرموت ثم استهداف الأحياء السكنية والمدنيين في مدينة تعز وهذا ما يستغله رئيس الجمهورية لإقناع العالم بتصنيفها جماعة إرهابية عالميا وتحرك دولي لإنهاء وجودها كحركة داعش.

 

*لماذا تعز .*

 

وبعد التحرك الحوثي والانتصار المشبوه بالمخاء والمندب بعد انسحاب قوات طارق من المنطقة ، هذا أتى بتوجيه إيراني وبمساعيها إلى امتلاك المضيق والتحكم بالتجارة والنفط بعد امتلاكها لمضيق هرمز ولكي يكون بيدها ورقة قوية للضغط على العالم والخصوم بتلبية شروطها وكأمر واقع ولا يجد العالم مخرج سوى تنفيذ الرغبات والسماح لها بتصنيع السلاح النووي لكن ما حصل غير ذلك والجميع يدرك بأنه لا مناص من إنهاء هذه السيطرة والقضاء على كل الجماعات الإرهابية .

 

أيضا رأى الحوثي أن الانتصار والظهور أمام أنصاره بأنه المنتصر وأنه حقق انتصارا وأنه يمتلك التحكم في التجارة العالمية والمندب رأى بالتحرك نحو تعز أولا لتحقيق النصر أمام أنصاره كما ذكرنا وأيضا لتأمين ما سيطر عليه في الساحل والمضيق ، وكانت الأرض تطوى أمامه .

 

سقوط الحجرية ومحاصرة تعز سقطت إما بالتسليم أو كما يشار بالخيانة والمنطقة حواليها سامع وجبل حبشي توهم بأن المدينة باتكون سهلة أمامه وهنا أكل الطعم .

 

كانت المدينة قوة صلبة وترسانة تصد فيها كل أنواع الجيوش وترسانة الأسلحة ، لم يصنع الانتصار كما يريد ولم يسيطر عليها كما يظن لشفاء غليله وحقده عليها وما لقي منها من كسر شوكته ورفضه وحكمه في بداية الحرب .

 

هنا لقي من تعز ما لا يدركه خياله شعب بكله مقاوم ومقاتل ومن جميع الشرائح دكاترة ومعلمين وأطباء وعمال وأحزاب وكبار وصغار لم يتقدم شبر واحد وهنا عشرات الآلاف من مليشياته قتلى ومنهم أسرى بينهم قيادات حتى أن الهلال الأحمر أعلن بتصريح أنه انتشل من جبهة تعز وحدها خلال 72 ساعة أربعة آلاف وأربعين قتيل من جماعة الحوثي .

 

والحرب مستمرة وكذلك كل يوم وكل هذا لم يتقدم شبر .

 

هنا بقي في حيرة وخزي إما أن يستمر ويخسر جميع مقاتليه وإما أن يخسر ويعود منكسرا ومهزوما حيث أنه جمع معظم قواته في كل اليمن للهجوم على المدينة والسيطرة عليها ولم يستطع .

 

وفي هذا خسر مضيق باب المندب وجزيرة ميون وذباب وقريبا المخاء إضافة إلى أن الحكومة الشرعية حققت انتصارات في محافظة مأرب والجوف والبيضاء واقتربت من تخوم صنعاء وهذا أتى لصالح الحكومة أن معركة تعز استنزاف للحوثي وتحييد قواته حتى تتمكن من تحرير المناطق التي ذكرت .

 

ثم لجأ إلى حصار تعز بشكل كامل واستهداف الأحياء السكنية كظن أنها سوف تستسلم وهذا بعيد عنه كما يؤكده الصمود والثبات لكل أبنائها ، وهنا رأى الرئيس العليمي بأن حصار تعز يضيف له ورقة إلى قائمة استهداف الأحياء السكنية والمؤسسات المدنية لإقناع العالم بتصنيف الحوثي كجماعة إرهابية عالميا .

 

*ما يجب العمل به*

الاستمرار في عملية فجر اليمن وبمراحلها الست وعدم الحياد إلى أي سلام أو العجز عن إكمالها 

وأيضا وبشكل عاجل فك الحصار على مدينة تعز.

 

 

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس