يُقتل الاطفال ويبقى من أرسلهم
الجمعه 16 أكتوبر 2026 - الساعة 10:11 مساءً
لم يعد الحوثي يكتفي بمصادرة الدولة ومستقبل اليمنيين؛ إنه يصادر أعمارهم أيضاً.. يسوق الأطفال والمراهقين والشباب إلى محارق الموت، بلا اكتراث بمن يُقتل، أو يُؤسر، أو يعود معاقاً بعاهة تلازمه طوال حياته.. المهم أن تستمر الحرب، وأن يبقى مشروعه وحكمه قائماً، ولو دُفن اليمن كله ولم يبق إلا كهفه.
تبدأ الحكاية في الفصل. معلم يمجّد الموت، ومشرف يوزع الوعود، و"زوامل" تثير شهوة القتل بلا توقف.. يعود الصبي إلى بيته وفي رأسه جنة موعودة.. وفجأة تجده يسير خلف مشرف لا يعرف اسمه.
وبعد أسابيع يقف في جبهة بمأرب أو الجوف أو تعز.. وفجأة أيضاً يعود نعشاً وصورة مكتوب تحتها لقب شهيد.. لم يطلب هذا اللقب .. لا هو ولا أسرته.. وتنتهي الحكاية.
الآن.. في تعز.. تتكرر المأساة كل يوم.. أطفال في الثانية عشرة وما فوق يُدفعون إلى الجبال والشعاب، ليجدوا أنفسهم أسرى أو قتلى في معارك لا يفهمون حقيقتها.. شاهدت أسرى صغاراً يبكون ويتوسلون، وعلى وجوههم خوف من لا يعرف كيف وصل إلى هذا المصير.. أي جريمة أن يُنتزع طفل من حضن أمه، ليُلقى في حرب قد تنتهي برصاصة أو إعاقة أو سنوات من الأسر؟
يُعبَّأ هؤلاء بأنهم ذاهبون لمحاربة الأمريكيين والإسرائيليين، ثم يجدون أنفسهم في مواجهة يمنيين مثلهم.. تُغسل عقولهم بالشعارات، ويُدفعون لقتل أبناء وطنهم، فيما يبقى من أرسلهم بعيداً عن الرصاص.
وحين يقع أحدهم في الأسر، يكتشف أن الحقيقة التي أمامه تختلف عن الحكاية التي لقّنوها له. لقد سرقوا طفولتهم، ومنحوهم البنادق، ثم تركوهم يواجهون مصيرهم وحدهم.
استوقفني حديث أحد أبطال المقاومة في تعز، وهو يتحدث بحزن عن الأطفال الذين يسقطون في الشعاب والجبال. كان يرى صغاراً يُدفعون إلى الموت، فيما لا يملك سوى الدفاع عن مدينته وصد الهجمات..
تخيلوا قسوة أن يضطر مقاتل إلى إطلاق النار على طفل يتقدم نحوه بسلاحه، وهو يعرف أنه ضحية قبل أن يكون خصماً.. لكنه جاء ليقتلك ويدمر مدينتك..
من صنع هذه اللحظة؟ ومن وضع الطفل في كل هذا الموت.. إنه جشع السلالة وهوس الحكم..
صحيح أن الحوثي ومشرفيه وحاشديه ومعلميه ومراكز تدريس الموت الصيفية هي السبب.. ومع ذلك.. لا يجوز تجاهل مسؤولية الأسر عن حماية أطفاله.. وصحيح أيضاً أن هناك آباء وقعوا ضحية الفقر الذي صنعته المليشيات.. وكذلك الخوف من عقاب المشرفين. لكن الأسر تتحمل جزءاً مهماً في السماح بسوق أبنائنا إلى محارق الموت.
غير أن المسؤولية الأكبر تقع على من يجند الصغار، ويعبئهم، ويدفعهم إلى الجبهات.. من شحن رؤوسهم بالانتقام وبثارات الحسين، من أخرجهم من المدارس ليتعلموا كيف يقتلون أو كيف يتوسلون النجاة وهم أسرى.
أيها القتلة.. يا عبيد السيد.. هؤلاء الأطفال ليسوا أبناء الحرب؛ إنهم أبناؤنا الذين سرقتم منهم الحياة والمستقبل.. سيكبر بعض هؤلاء إن عادوا، وسيحملون ندوب ما فعلتم بهم. أما الذين لن يعودوا، فستظل أمهاتهم ينتظرن خلف الأبواب الحزينة.
هؤلاء الأطفال يموتون وهم يعتقدون أنهم أنقذوا وطنهم من الاستكبار والغرب والصهيونية، بينما الحقيقة أن كهفاً استخدمهم ليبقى في سلطته يموت الطفل، ويبقى من أرسله... وتلك، والله، هي الجريمة والعار التي لا يغسلهما أي شعار.
البراق
2020-June-27قتال الغزاة من اماراتيين وسعوديين واجب ديني ووطني ولا يحتاج الى فتاوي المصيبة الكبرى ان حزب العمالة الاصلاح هو اشد بلاء على اليمن
ابن اليمن
2020-June-27قبحك الله من مستشار قانوني ،،،، تدعو للقتل يا مجرم لكن هذا هو فكر جماعة الاخوان المجرمين ،،،، المشكلة الكبرى ليست فيه ولكن الجثة المتعفنة التي التي اختارته مستشارا لها ..... انا لله وانا اليه راجعون















