الحجرية… إرث جمهوري لا يمكن محوه..
الجمعه 09 أكتوبر 2026 - الساعة 11:22 مساءً
تعز، والحجرية على وجه الخصوص، ليست مجرد جغرافيا؛ إنها مدرسة وطنية صنعت رجالًا وقادة كان لهم حضورهم منذ فجر ثورة 26 سبتمبر 1962 في شمال الوطن وثورة 14 أكتوبر في جنوبه. ومن هذه الأرض ترسخت عقيدة وطنية تؤمن بالحرية والكرامة والجمهورية وبأن اليمن وطن لكل أبنائه، لا ملكًا لحزب ولا جماعة ولا سلالة.
لقد عانت الحجرية خلال السنوات الماضية من التهميش والإقصاء، رغم ما تملكه من رجال وكفاءات وخبرة عسكرية ووطنية كبيرة. وتحول الصراع على القرار العسكري والمالي والإداري في تعز، في نظر كثير من أبنائها، إلى أداة لإضعاف القوى الوطنية المستقلة وإبعادها عن مراكز القرار، فيما بقيت قضية تعز ومستقبلها أسيرة حسابات حزبية ضيقة.
ولهذا فإن المطلوب اليوم ليس أن تبقى الحجرية متفرجة، بل أن يستعيد أبناؤها حضورهم الوطني وينظموا صفوفهم في إطار الدولة والقوات المسلحة والمؤسسات الرسمية، بعيدًا عن أي ولاءات حزبية أو مشاريع ضيقة.
نريد قوة وطنية جمهورية من أبناء الحجرية، تحظى بدعم وغطاء رسمي من مجلس القيادة الرئاسي ووزارة الدفاع، كما تحظى التشكيلات النظامية الأخرى بالدعم والتجهيز والتدريب، وتكون مهمتها حماية الدولة والجمهورية وخدمة اليمن كله، لا خدمة حزب أو منطقة.
الحجرية قادرة على أن تقدم لليمن أكثر مما قدمت، لأن رجالها لم يؤمنوا يومًا بمشروع محافظة أو منطقة، بل بمشروع وطن.
▪︎ أكاديمي ونقابي يمني













