المسيرات المؤيدة للحرب لا تعبر عن رغبة شعبية تلقائية

الاربعاء 22 يوليو 2026 - الساعة 11:03 مساءً

 

إن المسيرات المؤيدة للحرب، في ظل الصراعات المسلحة، لا تعبر بالضرورة عن رغبة شعبية تلقائية في استمرار القتال، بقدر ما هي نتاج لتعبئة أيديولوجية وسياسية، وضغوط أمنية واقتصادية، واستغلال ممنهج للمشاعر الشعبية، في بلد تعرضت فيه الأحزاب والمكونات النقابية ومنظمات المجتمع المدني للتجريف والاستقطاب من قبل أمراء الحرب.

 

ولهذا السبب تحديدًا، غابت المسيرات السلمية الحقيقية المطالبة بوقف الحرب وإحلال السلام عن المدن اليمنية الرئيسية (صنعاء، وعدن، وتعز)، إذ أدى غياب القوى المدنية الفاعلة إلى تمزيق الشارع اليمني وتشتيت جهوده.

 

والغريب في الأمر أن أمراء الحرب من مختلف الأطراف هم من يحركون الشارع ويرتبون المظاهرات، لتصدير رسائل إلى المجتمع الدولي تزعم أن الخيار العسكري ما زال يحظى بتأييد شعبي، وذلك في بلد أرهقته المجاعة ولم يعد يحتمل المزيد من الدمار والخراب. 

 

حربٌ لا رابح فيها سوى قوى إقليمية جعلت من اليمن ساحة لتصفية حساباتها، بينما يبقى المواطن اليمني هو الخاسر الوحيد.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس