سالي حمادة واللحظة( الزندانية)..
الخميس 05 مارس 2026 - الساعة 11:12 مساءً
نسبة الفقر في اليمن 85% وهي النسبة الاعلى في العالم
4 مليون طفل من سن ( 5-17) خارج المدرسة
3مليون طفل يعانون سوء تغذية حاد وشديد
1.5مليون طفل يمني يمارسون اعمال شاقة لاتتناسب مع اعمارهم
6.5 امرأة وفتاة يواجهن العنف والاستغلال باشكال مختلفة
حراس الفضيلة والقداسة كل ما سبق لا يعنيهم ولا يزعجهم ، ولكن عندما يكون هناك احتضان عادي جدا ولمقتضى درامي في مسلسل يمني يزعجهم ذلك ويستفز رجولتهم الخائبة والغائبة.
اصحاب الحشمة والحمية لا عيب ان تبكي المرأة ولكن العيب ان تبتسم .
لا عيب ان تجوع المرأة وتفترش الشارع لكن العيب ان تغني وتضحك وتبتسم وتتعطر .
لاعيب ان تلبس المرأة ثياب متسخة بالية ورثة ولكن العيب ان تكون انيقة مهندمة .
لهم الحق ان يشاهدوا ما هو ابعد من الاحتضان والقبل في المسلسلات السورية والمصرية واللبنانية والتركية .
كانت المسلسلات اليمنية في السبعينات بذات جراءة المسلسلات المصرية والسورية في الصورة والطرح ، لكن من لحظة الفتح ( الزنداني) تغيرت المفاهيم والقيم والمشهد والسلوك والطباع ، سادت وعمت ثقافة ( السواد) شكلاً ومضموناً وسلوكاً.
ومانعيشه اليوم ونشاهده من تطرف وتزمت هو نتاج لتراكمات اللحظة ( الزندانية) التي رمت اليمن وشعبها الى هُوّة سحيقة من التطرف والتخلف ، انتهت مشاكل اليمن الغارق بالمحن والوجع والجوع والحرب والفقر ولم يبقى من مشاكله الا احتضان صلاح الوافي لسالي حمادة في مشهد درامي عادي جدا .
تذكرت وانا اقرأ بعض التعليقات من بعض المتطرفين الغارقين في اللحظة ( الزندانية)، لحظات التطرف تلك التي اغتيل فيها المفكر المصري فرج فودة والسادات ونجيب محفوظ .
وعندما سأل القاضي قاتل الرئيس السادات :
لماذا قتلت السادات ؟
قال له : لأنه علماني .. فرد القاضي : وماذا يعني علماني ؟ ..
فقال القاتل : ما عرفش !!!
وفى حادثة محاولة أغتيال الأديب نجيب محفوظ .. سأل القاضي الرجل الذي طعنه :
لماذا طعنته ؟ ..
فقال : بسبب روايته "أولاد حارتنا" .. فسأله القاضي : وهل قرأتها ؟
فقال الرجل : لا .. !!!
وسأل قاضى ثالث قاتل الكاتب "فرج فودة" :
لماذا قتلت فرج فودة ؟ ..
أجاب القاتل : لأنه كافر فسأله القاضي :
وكيف عرفت أنه كافر ؟
فأجاب : من كتبه .. فقال القاضي : ومن اي كتبه عرفت أنه كافر ؟ ..
أجاب القاتل :
أنا لا أقرأ ولا أكتب !!!
ولا غرابة ولا عجب ان تجد الكثير ممن استفزهم مشهد صلاح الوافي مع سالي حمادة انهم اشبه بشاهد ما شفش حاجة ولكنهم انساقوا وراء الاشاعة والهجمة التي يُروٌجها ويُسوٌقها ذباب وبعوض التطرف على المسلسل وابطاله..
لاتذهبوا بعيدا انتظروا تعليقات وخطبة شيخ حوزة النور عبده العديني .













