احمد طربوش، تاريخ من صدق القول وثبات المواقف.
الاربعاء 04 مارس 2026 - الساعة 03:19 صباحاً
القائد السياسي والوطني احمد طربوش سعيد، لم يكن مجرد موقع سياسي او انتماء حزبي، بل مثل نموذج مكتمل الاركان لما يجب ان يكون عليه القائد السياسي بمشروعه الوطني، من صدق القول وثبات المواقف وبساطة الظهور وحسن التعامل، ناهيكم الابتعاد عن مغريات الحياة وعدم الاستسلام لكرم النظام الحاكم، الذي عرف بشراء الذمم خاصة في اوساط اليسار، او سقط في ارقام حوالته المالية ورغبة المشاركة في مجالسه اليومية، التي سقط في اجواءها الكثيرين من قادات العمل السياسي، اكان ذلك اثناء العمل السري او العلني.
لاابالغ اذا قلت، بأن المرحوم كان صورة متكاملة للقائد الحزبي، وبما كان يقودنا الى تمثل قيمه واخلاقياته وثقافته الواسعة، وتجسيد ماكان يبدو عليه ويمثله من الحضور العام والثقة بالنفس .
لم نشعر يوما معه، بأننا مجرد اداة او اصوات يحرص على الاحتفاظ بها لقادم المؤتمر العام، او ادوات للحديث عنه وتبجيله في وسطه الحزبي، او مجرد ابتسامات واذان صاغية لما يصدر عنه من الاقوال والنقاشات التقليدية، التي عرف بها اخرون، لم يمثل العمل الحزبي بالنسبة لهم اكثر من بضاعة لتسويق الذات، ومن ثم الحصول علي العائدات المالية لهكذا شخصية انتهازية ومنتفعة، ظهر عليها الكثيرين من قيادات العمل السياسي.
حين نتذكر الراحل والقائد الوطني احمد طربوش، لانجد انفسنا سوى اننا ملزمون على الوقوف اجلالا وتبجيلا امام تاريخه السياسي والحزبي النظيف، والذي لم يتلوث بحوالات ومقايل النظام السابق.
وكذا الاجماع الكامل في وسطه الحزبي على صدق مواقفه، وما يحظى به من التقدير والاحترام من قبل كل من عرفه... لك الرحمة والمغفرة، ولنا قدرة الانتماء لتمثل صدق ونظافة الانتماء لتاريخك والسير على نهجك وخطاك الثابتة.













