"حلف مكة" في طهران مع تصاعد هجمات الحوثي وتنامي فرص استئناف الحرب
الاثنين 26 أكتوبر 2026 - الساعة 09:28 مساءً
المصدر : الرصيف برس - نقلاً عن "سي ان ان"

أرسلت المملكة العربية السعودية وحلفاؤها مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى إلى إيران لإجراء محادثات يوم الاثنين، وسط مخاوف من شن هجوم أمريكي-إسرائيلي جديد قد يدفع منطقة الشرق الأوسط نحو مزيد من عدم الاستقرار.
وانضم قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، ورئيس الاستخبارات التركية، إبراهيم قالن، إلى وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، في طهران، لعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين الإيرانيين، بمن فيهم أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام (المسؤول عن الأمن القومي) محسن رضائي، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
وتأتي هذه الاجتماعات في طهران في ظل أجواء متوترة تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مع تزايد التكهنات بأن الرئيس دونالد ترامب قد يأمر بشن ضربات جديدة ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي المقررة الأسبوع المقبل.
كما يمثل هذا اللقاء أول تواصل رفيع المستوى بين إيران والمملكة منذ تصعيد جماعة الحوثي في اليمن، المدعومة من إيران، لهجماتها ضد أهداف سعودية الشهر الماضي.
وذكر بيان صادر عن وسائل إعلام رسمية إيرانية أن الدول الأربع اتفقت على مواصلة الحوار وتعزيز التعاون لدعم الأمن والسلام في المنطقة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، للصحفيين قبيل الاجتماع: "لقد أكدنا باستمرار أن الأمن الإقليمي لا يمكن ضمانه إلا من خلال الاعتماد على إرادة دول المنطقة ومراعاة هواجسها الأمنية".
وتُعد كل من السعودية وتركيا وباكستان أعضاء في "تحالف مكة"، وهو تكتل تشكّل حديثاً ويضم ثلاثاً من أكبر القوى في المنطقة، وينص التحالف على أن أي هجوم على إحدى الدول الأعضاء يُعتبر هجوماً على الجميع.
وقد فاجأت زيارة الأمير خالد بن سلمان، وهو أحد أفراد الأسرة المالكة السعودية وشقيق الحاكم الفعلي للمملكة، ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، المراقبين، اذ تمثل إيران والسعودية أيديولوجيتين دينيتين متنافستين، وتخوضان صراعاً إقليمياً منذ عقود.
وتأتي زيارة بن سلمان الى طهران بعد أن قام حلفاء إيران ووكلاؤها، بمن فيهم جماعات في العراق واليمن، باستهداف منشآت نفطية وبنية تحتية مدنية سعودية، مما وضع المملكة تحت ضغوط غير مسبوقة.
وتساور دول الشرق الأوسط مخاوف من أن يؤدي أي هجوم أمريكي جديد ضد إيران إلى مزيد من الأعمال الانتقامية الإيرانية، وذلك بعد ثمانية أشهر من حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة.
وأفاد مسؤولان أمريكيان في تصريحات لشبكة سي ان ان بأن الولايات المتحدة نشرت بالفعل قوات كافية في المنطقة لتنفيذ هجمات محتملة، وأضاف المصدران أن نطاق العمليات العسكرية الأمريكية الجديدة قد يتجاوز مجرد محاولات "قص العشب" (أي توجيه ضربات محدودة لا تهدف لتغيير جذري).
كما أكد بان العملية القادمة تتجاوز هدف الحفاظ على الوضع الراهن من خلال استهداف رادارات ومنصات إطلاق وأصول إيرانية أخرى يمكن إعادة بنائها بسرعة -وهو الأسلوب الذي اتُبع منذ أن أوقف الرئيس ترامب العمليات القتالية الشاملة في وقت سابق من هذا العام.













