ابورزعة المحرمي : المرحلة القادمة ستشهد تحولاً في المعادلة العسكرية
الخميس 08 أكتوبر 2026 - الساعة 07:26 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق أول / عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة) بأن المرحلة القادمة ستشهد تحولاً في المعادلة العسكرية.
وأكد المحرمي في حوار له مع صحيفة "عكاظ" السعودية ، على القناعة التامة لدى الدولة والقوات المسلحة بحسم هذه المواجهة، وإنهاء حالة التهديد المستمرة التي فرضتها المليشيا على اليمن والمنطقة.
لافتاً الى أن المليشيا الحوثية أغلقت كل فرص السلام، وأصرت على أن لا تكون إلا أداة حرب إيرانية ضد البلاد ، مؤكداً على الثقة بقدرة القوات المسلحة في أداء واجبها، وحسم المعركة ضد المليشيا.
المحرمي قال بأن ما نشهده في بعض الجبهات يعكس تحولاً واضحاً في طبيعة المعركة، مع دخول قدرات حديثة، بينها الطيران المسيّر بمختلف أنواعه.
مشيراً الى أن ذلك أسهم في استهداف قدرات مليشيات الحوثي الإرهابية واستنزافها وتقليص الإمكانات العسكرية التي راكمتها خلال سنوات بدعم من إيران والحرس الثوري الإيراني.
مؤكداً على قدرة القوات المسلحة في التعامل مع ما جمعته المليشيات من أسلحة ومعدات في مختلف خطوط التماس تمثل تحولًاً مهماً في مسار المواجهة.
لافتاً الى أن ذلك انعكس ميدانياً في باب المندب وكهبوب ومناطق الصبيحة وغرب تعز، حيث حاولت المليشيا الحوثية الدفع بحشود كبيرة والتقدم إلى ما هو أبعد، لكنها اصطدمت بمقاومة صلبة حالت دون تحقيق أهدافها.
مضيفاً بالقول : وبالتالي، نحن على ثقة بأن المرحلة القادمة ستشهد تحولاً في المعادلة العسكرية، وأن إرادة اليمنيين في استعادة دولتهم وأمنهم واستقرارهم ستنتصر في نهاية المطاف.
المحرمي شدد على أنه لا يمكن النظر إلى فقدان أي جزء من الأراضي المحررة باعتباره أمراً إيجابياً، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بمواقع استراتيجية كالساحل الغربي وباب المندب والجزر.
الا أنه استدرك بالقول : لكننا نتعامل في الوقت ذاته مع واقع ميداني متغير، يفرض علينا إعادة تقييم الموقف والاستفادة من المعطيات الجديدة، بما يعزز قدرة قواتنا على استعادة زمام المبادرة.
مشدداً بأن الأهم هو عدم اعتبار استعادة هذه المناطق هدفاً عسكرياً منفصلاً، وإنما جزءاً من معركة وطنية أوسع لاستعادة مؤسسات الدولة، وتأمين الأراضي والممرات البحرية، وإنهاء حالة الانقسام والتهديد، ووضع حد للنفوذ الإيراني في بلادنا.
وأضاف قائلاً : هدفنا في النهاية ليس استعادة الأرض التي خسرناها فحسب، بل استعادة الدولة؛ وليس تغيير خطوط السيطرة فقط، بل بناء دولة آمنة ومستقرة، تمتلك قرارها وتحمي أرضها وممراتها ومصالحها الوطنية.
مشيراً الى أن استعادة الأراضي والمواقع التي سيطرت عليها المليشيا الحوثية، يتطلب قبل كل شيء توحيد الطاقات والجهود الوطنية، وبناء إستراتيجية عسكرية وأمنية متكاملة، وتمكين القوات المسلحة، إلى جانب استمرار الدعم والإسناد من الاشقاء في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
وأضاف : ندرك أن أي تراجع تكتيكي في أي جبهة لا يعني خسارة المعركة، وإنما قد يفرض إعادة ترتيب الأوراق، وتقييم الموقف، واستعادة المبادرة في التوقيت المناسب.
لافتاً الى أن مختلف الجبهات والتشكيلات العسكرية باتت تمتلك إمكانات كبيرة لخوض المعركة، وأصبحت أكثر تنظيماً وتدريباً وجاهزية، ولديها القدرة على التعامل مع تحديات الميدان، بل والمبادرة والتقدم وتحقيق الانتصارات.
وأشار المحرمي الى أن هناك استعداداً كبيراً لتحرك جماعي ومتزامن من مختلف الجبهات، بما يفرض على الحوثيين التعامل مع ضغوط متعددة في وقت واحد، ويحد من قدرتهم على تركيز إمكاناتهم في جبهة واحدة مستفيدين من توقف الجبهات الأخرى.
وحول وضع الجبهات ، اكد الفريق ابوزرعة المحرمي ، بأنها اليوم أكثر تماسكاً، مشيراً الى وجود مستوى واضح من التنسيق والتكامل بين مختلف القوات والتشكيلات العسكرية.
وأضاف قائلاً : الجميع يدرك أن المعركة واحدة، وأن اختلاف الوحدات والتشكيلات لا ينبغي أن يحجب وحدة الهدف: مواجهة مليشيات الحوثي، واستعادة المناطق، وإنهاء الانقلاب.
وأشار المحرمي الى ان مجلس القيادة الرئاسي، ومنذ تأسيسه منح مسألة توحيد الجهد العسكري والأمني أولوية قصوى، وقطع عبر اللجنة العسكرية والأمنية المشتركة شوطاً مهماً في توحيد المفاهيم وتعزيز التنسيق القيادي والعملياتي.
لافتاً الى أن غرفة العمليات المشتركة، قائمة بالفعل وليست وليدة التطورات الأخيرة، وأنها قد راكمت خلال السنوات الماضية خبرة في التنسيق والربط العملياتي وتبادل المعلومات ومتابعة سير العمليات بين مختلف القوات والتشكيلات.
وأضاف : اليوم أصبح هذا التنسيق أكثر فاعلية؛ فلكل قوة ووحدة مهامها وأدوارها المحددة، بما يضمن تكامل الجهد العسكري ويحد من الازدواجية وتضارب المهام ، والمسألة بالنسبة لنا تتمثل في بناء منظومة قيادة وتنسيق تجعل تعدد القوات مصدر قوة، لأن الجميع يعمل ضمن هدف وطني واحد ورؤية عسكرية مشتركة.
المحرمي أكد على القدرة في كسر شوكة الحوثيين والمشروع الإيراني في اليمن ، مشدداً على أن تحرير اليمن منه أمر حتمي وممكن وضروري جداً.
مستدركاً بالقول بان تحقيق ذلك عبر عوامل رئيسية، أهمها: أولًا: تلاحم وتوحيد الصف الوطني، وترك الخلافات الجانبية جانبًا، وتوجيه الجهود نحو الهدف الوطني المشترك.
ثانيًا: بناء وتجهيز المؤسسة العسكرية، وتوفير الدعم النوعي واللازم لتمكينها من حسم المعركة واستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية.
ثالثًا: الاستفادة من النماذج الناجحة في دحر وهزيمة هذه الجماعة، لا سيما في الجنوب والساحل الغربي ومديريات شبوة، وكذلك ما تحقق من صمود في العديد من الجبهات، إلى جانب تقييم الأخطاء التي تسببت في إخفاقات سابقة، والعمل على معالجتها وضمان عدم تكرارها.
رابعًا: التكامل والشراكة الإستراتيجية الممتدة مع أشقائنا في التحالف العربي والمجتمع الدولي، لتجفيف منابع الدعم الإيراني، وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216.
وأكد المحرمي بأن هزيمة مليشيات الحوثي وكسر شوكتها أمر لا مناص منه، وأنها اليوم صار ذلك أقرب من أي وقت مضى ، وأضاف : هذه المليشيات مصيرها الزوال، والشعب اليمني وقواته العسكرية يمتلكون من الصلابة والإرادة ما يكفي لإنهاء مشروعها.
لافتاً الى اتساع الرفض الشعبي لممارسات المليشيا الحوثية وانتهاكاتها، معلقاً على ذلك بالقول : فإن المعركة اليوم هي معركة إرادة وثبات، لاستعادة المناطق من سيطرة المليشيات الحوثية الإرهابية، التي عاثت فيها فسادًا، وأثقلت كاهل الشعب اليمني بالانتهاكات والدمار.
وأكد المحرمي بأن ذلك سيتحقق ذلك من خلال رصّ الصفوف، وتوحيد الجهود، والتكاتف والتنسيق المستمر بين القوات العسكرية في جبهات القتال، إلى جانب الإسناد الشعبي للقوات المسلحة، وموقف دولي واضح وحازم لدعم الدولة في معركة الخلاص من جماعة مرتبطة بالمشروع الإيراني، الذي يهدد مصالح واستقرار المجتمع الدولي بأسره.














