محاولة التفرد بقرار حضرموت وتجاهل أهم مكوناتها .. الخنبشي يُكرر خطأ الانتقالي

الثلاثاء 01 سبتمبر 2026 - الساعة 12:05 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي

 


بمحاولة اختطاف قرار حضرموت مع تجاهل أهم مكوناتها ، يُعيد محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي سالم الخنبشي اليوم تكرار ذات الخطأ الذي ارتكبه بالأمس المجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظة.

 

وتجلى ذلك ، في تفاصيل ما شهدته مدينة المكلا اليوم من انعقاد المؤتمر العام التأسيسي لما يُسمى بـ "المجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى" ، وجاء ابرز مخرجاته تزكية الخنبشي رئيساً للمجلس ، مع تفوّيِضه باختيار وإعلان هيئة رئاسة المجلس.

 

البيان الختامي الصادر عن المؤتمر أقر فيه المجلس التنسيقي عدد من المخرجات والقرارات والتوصيات على رأسها إقرار المشروع السياسي للمجلس وأهم محددات هذا المشروع وملامحه.

 

> للمزيد اقرأ : المجلس التنسيقي برئاسة الخنبشي : حضرموت مشروع سياسي مستقل

 

 

مضامين ما صدر عن الفعالية ، تُشير بوضوح الى محاولة تصدير هذا المجلس كممثل رسمي ووحيد باسم حضرموت ، مع التأسيس العملي لتحويل حضرموت من مجرد محافظة على الخريطة اليمنية الى مشروع دولة مستقلة.

 

ملامح "الانفصال" في مشروع المجلس الذي يقوده الخنبشي ، تكشف تناقض فاضح لدور الرجل الذي جاء على رأس المعركة التي شهدتها محافظة حضرموت مطلع العام الحالي.

 

معركة قادتها السعودية وحلفائها في الشرعية لطرد الامارات من اليمن وطرد المجلس الانتقالي الجنوبي من حضرموت والمهرة ، وجرت المعركة تحت عناوين ولافتات مختلفة من قبل الرياض وحلفائها ، ابرزها كانت لافتة "الوحدة" والحفاظ عليها من مشروع الانتقالي "الانفصالي".

 

ورغم هذا التناقض ، الا أن المفارقة المدهشة ، تكمن في أن الخنبشي وخطواته اليوم تكاد تكون استنساخاً لتجربة المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة حضرموت ، بل وفي ارتكاب ذات الخطأ الفادح الذي حول الانتصار والسيطرة الى هزيمة قاسية.

 

هذا الخطأ الذي ارتكبه الانتقالي ، تمثل في تجاهل أهم مكون مؤثر وفاعل في خارطة حضرموت وفشله في تجنب الصدام معه ، والحديث هنا عن حلف قبائل حضرموت ورئيسه الشيخ / عمرو بن حبريش.

 

بل كان ذلك المنفذ الوحيد الذي شرعن لخطوات الرياض وخصوم الانتقالي في الشرعية لكسر المجلس الانتقالي الجنوبي سياسياً عبر كسره عسكرياً ، بشن هجوم جوي وبري لطرد قواته من محافظة حضرموت.

 

وذات الخطأ الذي يرتكبه اليوم الخنبشي ، بمحاولة التفرد بقرار حضرموت عبر ما يُسمى بالمجلس التنسيقي الأعلى وادعاء تمثيل هذا المجلس لأهم المكونات الحضرمية على الساحة.

 

في حين ان الحقيقة هي ان المجلس المزعوم يغيب عنه أهم المكونات المؤثرة على الساحل في حضرموت بل والقادرة على حشد الناس في الميدان ، وعلى رأسها حلف قبائل حضرموت ورئيسه الشيخ / عمرو بن حبريش ، الذي يترأس أيضاً مؤتمر حضرموت الجامع والذي يعد من اهم المكونات على الساحة.

 

كما ان المجلس المزعوم يتجاهل أيضاً مكوناً هاماً في المشهد الحضرمي ، وهو المجلس الانتقالي الجنوبي ، الذي لا يزال مكوناً مؤثراً وفاعلاً في المشهد رغم ما تعرض له من انتكاسة عسكرية ، الا أنه لا يمكن تجاهل تأثيره على الأرض.

 

فالمجلس الانتقالي ربما يكون المكون الوحيد اليوم على الساحة في حضرموت القادر على حشد أبناء المحافظة في فعاليات جماهيرية سياسية في مناطق الوادي والساحل ، ونجح في ذلك لأكثر من مرة بعد أحداث يناير الماضي.

 

وهو ما سيؤكد عليه الانتقالي من جديد غداً الثلاثاء الأول من سبتمبر ، بالفعالية التي دعا لها أنصاره في المكلا احتفالاً بذكرى تأسيس الجيش الجنوبي ، وسط توعد السلطة المحلية التي يقودها الخنبشي لقمع هذه الفعالية.  

 

قد لا يلقى الخنبشي ذات المصير الذي لقيه الانتقالي في حضرموت ، الا ان الأكيد ان الرجل وبعد 8 أشهر فقط يُعيد تكرار ذات الخطأ الذي فجر المشهد في المحافظة.

 

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس