فضائح العسل والموازنات .. هل بدأ الانتقالي حرب الوثائق ضد العليمي؟
الثلاثاء 23 يونيو 2026 - الساعة 09:31 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي

في تسريبات لافتة ، تداول ناشطون وثائق رسمية تعود لمطالبات من الحكومة بصرف مبالغ مالية ضخمة من قبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.
وتعود الوثائق الى مخاطبات من قبل مدير مكتب العليمي / يحيى الشعيبي الى رئيس الوزراء السابق سالم بن بريك ، تتعلق بصرف مبالغ مالية بأوامر من العليمي.
وتشير الوثيقة الأولى الى مطالبة بن بريك بصرف نحو مليون ريال سعودي مقابل شراء كميات من العسل من إحدى الشركات ، في حين تتضمن الوثائق الأخرى مطالبات بصرف موازنة إضافية لرئاسة الجمهورية والهيئات المساندة لها للعام 2026م.
وتضمن الوثيقة الثانية جداول لتبويب الموازنة الإضافية المطلوب صرفها من قبل الحكومة لمجلس القيادة الرئاسي والهيئات التابعة له ، بإجمالي مبالغ تفوق الـ 138 مليار ريال يمني.
هذه الوثائق التي أحدثت ضجة كبيرة خلال الساعات الماضية ، سرعان ما حاول العليمي عبر ادواته الإعلامية وعبر أجهزة الحكومة الى نفيها وتكذيبها ، بطريقة عززت صحتها بدلاً من نسفها.
حيث نشرت وكالة "سبأ" الرسمية ، تصريحاً منسوباً الى مصدر مسئول في وزارة المالية ، أكد فيه بان الوزارة لم تعتمد أي موازنة لمكتب رئاسة الجمهورية والجهات المساندة لها ضمن الموازنة العامة للدولة لسنة 2026، و التي اقرها مجلس الوزراء في وقت سابق من هذا العام.
وقال المصدر بان "المزاعم المتداولة في وسائل التواصل الاجتماعي ليس لها أي أساس من الصحة، ولا تعد إلا كونها أكاذيب تهدف إلى إثارة الرأي العام ضد القيادة السياسية".
هذا التصريح عزز من صحة الوثائق ، فهو لم يتحدث عن صحتها مطلقاً ، بل اكتفى بنفي اعتماد الوزارة لأي موازنة لمكتب رئاسة الجمهورية والجهات المساندة لها ضمن الموازنة العامة للدولة لسنة 2026م.
وهو ما يُرجح بان تكون المبالغ التي وردت في الوثائق المنشورة قد جرى اعتمادها من الدعم السعودي الذي قدم للحكومة مطلع العام الحالي ، خاصة وانه تم احتسابها بالريال السعودي.
وفيما يتعلق بوثيقة صرف مبالغ مقابل شراء عسل لمكتب الرئاسة ، لم يأتي النفي لها عبر الاعلام الرسمي كما حصل مع وثائق الموازنة الإضافية ، بل تم عبر تصريح منسوب مصدر في رئاسة الجمهورية جرى نشره من قبل وسائل اعلام مقربة من العليمي.
المصدر المزعوم ، نفى صحة الوثائق المتداولة التي تحدثت عن توجيهات لشراء عسل بقيمة مليون ريال سعودي لصالح رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.
مشيراً الى إن القانون في الأساس لا يجيز إصدار توجيهات لتسديد قيمة أي مشتريات أو نفقات خارج الأطر والإجراءات المالية المعتمدة، موضحاً أن رئاسة الجمهورية تمتلك ميزانية مستقلة ومنفصلة عن رئاسة الوزراء، وأن أي إجراءات مالية تخضع لمرجعيات قانونية وإدارية محددة.
اللافت في تصريح المصدر المنسوب الى مكتب العليمي ، كان اتهامه لعناصر في المجلس الانتقالي الجنوبي بالوقوف خلف فبركة هذه الوثائق، حد زعمه.
زاعماً بأن ذلك يأتي "في محاولة للهروب من تداعيات ما وصفها بفضيحة الـ14 مليار التي جرى الحديث عن تجميدها في أحد حسابات المجلس لدى بنك كاك".
هذا الاتهام يُشير بوضوح الى الجهة التي تقف ربما خلف تسريب هذه الوثائق وهي المجلس الانتقالي ، خاصة مع ربطها من قبل المصدر المنسوب لمكتب العليمي بحادثة احتجاز الـ 14 مليار ريال.
هذه الحادثة ، كان لافتاً فيها مسارع الانتقالي بالرد عليها وتوضيح ملابساتها وبالوثائق الرسمية ، عبر بيان أصدرته الدائرة المالية للقوات المسلحة الجنوبية.
حيث أوضح البيان بأن مبلغ الـ14 مليار المذكور هو مبلغ معتمد كمستحقات تغذية للقوات العسكرية الجنوبية لشهري أكتوبر ونوفمبر 2025م، وتم اعتماده في شهر ديسمبر 2025م.
الدائرة المالية للقوات المسلحة الجنوبية ارفقت مع بيانها وثيقة رسمية تؤكد بان عملية صرف المبالغ تمت بأوامر من قبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ، في رد نسف محاولات استغلال الأمر ضد المجلس الانتقالي.
للمزيد اقرا : الانتقالي يرد : الأموال المحتجزة نفقات للقوات الجنوبية صُرفت بأوامر من العليمي – وثيقة
وفي هذا السياق ، لا يُستبعد وقوف المجلس الانتقالي خلف تسريب الوثائق الأخيرة الخاصة بمكتب رشاد العليمي ، كرسالة تحذير واضحة للرجل من الاستمرار في فتح ملفات المجلس ، الذي ظل طيلة 4 سنوات شريكاً هاماً في السلطة ويتملك من أوراق ضغط ووثائق يمكن استخدامها ضد شركائه وعلى رأسهم العليمي.















