إيران تفتح هرمز بعد حصار أميركي والكشف عن خطة من 3 صفحات لإنهاء الحرب
الجمعه 17 ابريل 2026 - الساعة 09:57 مساءً
المصدر : الرصيف برس - متابعات خاصة

أعلنت إيران اليوم الجمعة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، مؤكدة أن حركة مرور السفن ستتم عبر المسارات المعلنة من قبل هيئة الموانئ الإيرانية، وذلك في أعقاب الحصار الأميركي.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مضيق هرمز مفتوح أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن عمليات العبور ستخضع للتنظيم وفق القنوات الرسمية المعتمدة.
وأضاف عراقجي في منشور على منصة إكس أن مرور السفن عبر مضيق هرمز سيكون عبر الطريق المنسق كما أعلنته بالفعل منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.
وغرد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، بعد إعلان إيران فتح المضيق بشكل كامل بقوله إن "إيران أعلنت فتح مضيق هرمز بالكامل وبات جاهزاً للملاحة".
وكتب الرئيس الأميركي على منصة "تروث سوشيال": "أعلنت إيران للتو أن مضيق إيران مفتوح بالكامل وجاهز للمرور الكامل. شكراً لكم!" ، مؤكداَ بأن هذه التطورات الأخيرة تمثل دليلاً على نجاح سياسته تجاه إيران.
وأضاف قائلاً : إن "إيران وافقت على عدم إغلاق مضيق هرمز مجدداً. ولن يُستخدم بعد الآن كسلاح ضد العالم!"، واصفاً اليوم بأنه "يوم عظيم ومشرق للعالم!" لافتاً في تدوينة ثالثة الى : "إيران، بمساعدة الولايات المتحدة الأميركية، أزالت، أو هي بصدد إزالة، جميع الألغام البحرية!".
الا أن ترامب الذي أكد بأن "مضيق هرمز مفتوح بالكامل وجاهز للأعمال والمرور الكامل"، قال بأن "الحصار البحري سيظل سارياً ونافذاً فيما يتعلق بإيران فقط، إلى حين إتمام معاملاتنا معها بنسبة 100%" ، في إشارة الى اتفاق نهائي للأزمة.
وحول هذا الاتفاق قال ترامب : "من المتوقع أن تتم هذه العملية بسرعة كبيرة نظراً لأن معظم النقاط قد تم التفاوض عليها بالفعل" ، في حين كشفت وسائل إعلام أمريكية بأن واشنطن وطهران تتفاوضان على خطة من 3 صفحات لإنهاء الحرب.
ونقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة على سير المحادثات ، بأن الولايات المتحدة الأميركية وإيران تجريان مفاوضات مكثفة حول خطة مؤلفة من ثلاث صفحات تهدف إلى إنهاء الحرب.
ويتضمن أحد بنود هذه الخطة الإفراج عن نحو 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة مقابل تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.
وتشير التقييمات إلى إحراز تقدم تدريجي خلال الأسبوع الجاري، رغم استمرار فجوات كبيرة بين الجانبين. وفي حال التوصل إلى اتفاق بهذه الصيغة، فمن المتوقع أن يؤدي إلى إنهاء الحرب، لكنه قد يثير انتقادات حادة من التيار المتشدد تجاه إيران داخل الولايات المتحدة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين قد يعقدون جولة ثانية من المحادثات نهاية الأسبوع بهدف إبرام الاتفاق، مرجحًا انعقاد اللقاء في إسلام آباد الأحد المقبل. وتتولى باكستان دور الوسيط الرئيسي، بدعم خلف الكواليس من مصر وتركيا.
تفاصيل المفاوضات
وتسعى إدارة ترامب بشكل أساسي إلى ضمان عدم تمكن إيران من الوصول إلى مخزونها النووي المدفون في منشآت تحت الأرض، والذي يقدر بنحو 2000 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب، بينها نحو 450 كيلوغرامًا مخصبًا بنسبة 60%.
في المقابل، تحتاج إيران إلى موارد مالية، إذ تدور المفاوضات حول مصير المخزون النووي وحجم الأموال التي سيتم الإفراج عنها، إضافة إلى القيود المحتملة على كيفية استخدام تلك الأموال.
وكشفت مصادر أن واشنطن كانت مستعدة في مرحلة سابقة للإفراج عن 6 مليارات دولار لأغراض إنسانية تشمل الغذاء والدواء، بينما طالبت طهران بـ 27 مليار دولار. ويُعد مبلغ 20 مليار دولار الرقم الأحدث المطروح على طاولة التفاوض.
ووصف أحد المسؤولين الأميركيين فكرة “المال مقابل اليورانيوم” بأنها واحدة من عدة مقترحات قيد النقاش ، وسط خلاف حول مصير اليورانيوم المخصب.
حيث طلبت الولايات المتحدة نقل كامل المواد النووية الإيرانية إلى أراضيها، بينما وافقت طهران فقط على خفض درجة التخصيب داخل إيران.
ويقضي مقترح تسوية حالي بنقل جزء من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة، مع خفض تخصيب جزء آخر داخل إيران تحت رقابة دولية.
وتشمل مذكرة التفاهم المقترحة، وقفًا "طوعيًا" لعمليات تخصيب اليورانيوم، ومطالبة أميركية بتجميد التخصيب لمدة 20 عامًا مقابل عرض إيراني بخمس سنوات فقط. والسماح لإيران بمفاعلات بحثية لإنتاج النظائر الطبية.
مع تعهد بأن تكون جميع المنشآت النووية المستقبلية فوق سطح الأرض، مع إبقاء المنشآت الحالية تحت الأرض خارج الخدمة.
كما تتناول المذكرة ملف مضيق هرمز، إلا أن الخلافات لا تزال كبيرة بشأنه. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المفاوضات تشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو دعم طهران لحلفائها الإقليميين، وهي ملفات يطالب بها حلفاء إسرائيل والجمهوريون في واشنطن.
وأكد مسؤول أميركي أن إيران “تحركت في المفاوضات، لكن ليس بالقدر الكافي”، مضيفًا أن طهران تسعى للحصول على الأموال ورفع العقوبات النفطية والاندماج في النظام المالي العالمي، مع الاحتفاظ في الوقت نفسه بقدراتها النووية.
من جانبها، وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي المحادثات بأنها "مثمرة”، مؤكدة أن واشنطن لن تتفاوض عبر وسائل الإعلام.















