الجنوب وإكرامية رمضان للجنود ... المحرمي يُثير جنون الاخوان
الثلاثاء 17 فبراير 2026 - الساعة 12:23 صباحاً
المصدر : المحرر السياسي

من قنواتهم الإعلامية الى ناشطيهم على مواقع التواصل الاجتماعي ، تصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد قوات العمالقة الجنوبية ابوزرعة المحرمي حملات الهجوم لجماعة الاخوان المسلمين خلال الساعات الماضية.
وجاء الهجوم على خلفية الإعلان الذي نشره بالأمس إعلام العمالقة عن توجيهات للمحرمي بصرف إكرامية شهر رمضان لكافة أفراد التشكيلات المسلحة العسكرية والأمنية الجنوبية ولأسر شهداء هذه القوات التي كانت سابقاً تتبع المجلس الانتقالي الجنوبي.
ما اثار جنون الاخوان كانت الصفة الجديدة التي حملها الإعلان للمحرمي وهي
"القائد العام للقوات المسلحة الجنوبية" ، وهي صفة كانت تُنسب الى رئيس المجلس الانتقالي اللواء / عيدروس الزُبيدي.
السبب الحقيقي الكامن وراء غضب وجنون الاخوان من هذه الصفة ، أنها صدرت في الوقت الذي لا يزال فيه المحرمي متواجداً في العاصمة السعودية الرياض ، وهو ما يحمل دلالة بالغة الأهمية تُشير الى وجود رضا وعدم ممانعة من قبل المملكة على ذلك.
هذا الموقف بالإضافة الى سياق كل التحركات السعودية جنوباً عقب الأحداث الأخيرة ، يرسم ملامح لتوجه الرياض خلال الفترة الحالية والقادمة ، يتلخص في عدم تغيير موازين القوى على الأرض وفق ما تتمناه جماعة الاخوان.
وهو ما يُثير جنون جماعة الاخوان ، حيث أنها اثبتت فشل رهانهم على تفكيك القوات الجنوبية التي مثلت ولا تزال تمثل عقبة حقيقة امام عودتهم للمشهد في الجنوب ، حيث ترى الجماعة نفسها وريثاً سياسياً وعسكرياً للانتقالي في الجنوب.
وما ضاعف من الجنون والغضب الاخواني ، هو ردة الفعل جنوباً على الأمر وبخاصة من انصار الانتقالي ورئيسه الزُبيدي ، وعدم ابدائهم لأي انزعاج او رفض للأمر وتصويره على أنه خيانة ضد الزُبيدي من قبل نائبه المحرمي ، بل ان البعض منهم اعتبر الأمر انتقال مؤقت للمهمة من الزُبيدي للمحرمي.
ومن الأسباب الأخرى للجنون الاخواني ضد المحرمي ، هو الموضوع ذاتها المتعلق بصرف إكرامية رمضان لكافة أفراد التشكيلات المسلحة العسكرية والأمنية الجنوبية ، وهو أمر يُعيد التذكير بالواقع المؤلم الذي يعيشه أفراد الجيش التابع للشرعية ، جراء عبث وفساد الاخوان.
فصرف المحرمي للإكرامية ليس سوى نتيجة لقوة ونزاهة وإدارة القيادة العسكرية جنوباً والتي يُجسدها الرجل ، فالأمر ليس جديداً على الرجل ، حيث اعتاد افراد قوات العمالقة على مثل هذه الاكرامية في رمضان من كل عام.
ومقابل ذلك ، تُحضر صورة المعاناة التي يتجرعها يعيشه أفراد الجيش التابع للشرعية ، جراء عبث وفساد واللصوصية التي تطبع على سلوك غالبية قياداته والتي جرى فرض الغالبية الساحقة منها من قبل جماعة الاخوان ، ليبقى وضع الجيش شاهداً حياً على العبث الاخواني داخل جسد الشرعية.













