شبكة حقوقية تُدين جريمة تعذيب مواطن حتى الموت والتمثيل بجثته من قبل الحوثيين في ماوية بتعز
الجمعه 06 فبراير 2026 - الساعة 05:48 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

أدانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات بأشد العبارات الجريمة الوحشية التي ارتكبتها مليشيات الحوثي في مديرية ماوية بمحافظة تعز، والمتمثلة في تصفية المواطن “رياض عبدة علي الفتى” بعد اختطافه وتعذيبه، ثم التمثيل بجثته، في سلوك إجرامي يجسّد مستوىً خطيرًا من الانتهاك الممنهج للكرامة الإنسانية.
وأوضحت الشبكة، بحسب المعلومات التي تلقتها من مصادر محلية، أن الضحية كان يعاني من ظروف نفسية ومعيشية قاسية، حيث أوقفته نقطة تفتيش تابعة للمليشيات في قرية الربوة، وتعرّض لتحقيق تعسفي على يد عناصر حوثية، قبل أن يتم إطلاق النار عليه وإصابته أثناء محاولته الفرار.
وأشارت إلى أنه، رغم إصابته، جرى اقتياده قسرًا إلى أحد مراكز الاحتجاز غير القانونية، حيث تعرّض لأبشع صنوف التعذيب الجسدي لمدة ثلاثة أيام متواصلة، ما أدى إلى وفاته.
وأكدت الشبكة أن قيام الجناة بالتمثيل بجثة الضحية بعد مقتله يُعدّ انتهاكًا جسيمًا ومضاعفًا، لا يقتصر على خرق قواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان فحسب، بل يشكّل اعتداءً صارخًا على القيم الأخلاقية والأعراف القبلية والإنسانية الراسخة في المجتمع اليمني.
كما قالت الشبكة إن هذه الجريمة تُعد جزءًا من نمط متكرر من الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها مليشيات الحوثي بحق المدنيين، ولا سيما عابري السبيل وأبناء القبائل في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وتشمل القتل خارج نطاق القانون، والاختطاف، والتعذيب، وسوء المعاملة، في ظل سياسة ممنهجة تقوم على الإفلات من العقاب وبث الرعب في أوساط المجتمع.
وطالبت الشبكة بمحاسبة جميع المتورطين والمحرّضين، وعدم السماح بإفلاتهم من العقاب، وتمكين أسر الضحايا من حقهم في العدالة وجبر الضرر والتعويض العادل.
كما دعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات المختصة إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه هذه الجرائم، والضغط من أجل وقف الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين في اليمن.
وأكدت أن جرائم القتل والتعذيب والتمثيل بالجثث هي جرائم جسيمة لا تسقط بالتقادم، وستظل موضع توثيق وملاحقة قانونية حتى إنصاف الضحايا وتحقيق العدالة.













