اليوم التالي للهدنة..

الخميس 09 ابريل 2026 - الساعة 03:47 صباحاً

 

خلال الأيام الماضية، استخدم ترامب  لغة الترهيب والترغيب لفرض قواعد اللعبة الجديدة: وقف الحرب مقابل فتح هرمز. وهذا يعني أن أولوية الصراع لم تعد الاتفاق النووي، بل ضمان أمن الملاحة. كما يعني أيضًا أن واشنطن وتل أبيب قد تمارسان خداعًا استراتيجيًا لانتزاع وقفة تعبوية قبل العودة إلى مواصلة القتال.

 

لذا، كان الموقف الإيراني حازمًا: لن يتوقف القتال إلا بضمانات تحول دون تكرار الحرب مرة أخرى. كما تخشى طهران أن يقود أي اتفاق إلى تحييدها والاستفراد بأذرعها، وتصر على أن يشمل التفاهم ساحات لبنان والعراق واليمن.

 

وهنا كانت العقدة التي استعصت لأيام أمام الوسطاء في إسلام آباد. لكن المفاجأة حصلت بعد التوصل إلى هدنة مؤقتة بالشروط نفسها التي طرحها ترامب مع الاخذ بالاعتبار موضوع التهدئة في لبنان.

 

والآن، ثمة ثلاثة سيناريوهات لما سيكون عليه الوضع في اليوم التالي:

 

الأول هو تمديد الهدنة وتحولها تدريجيًا إلى اتفاق ضمني لوقف القتال وعودة تدفق الملاحة، حتى وإن لم يُبرم اتفاق سلام شامل، مع ذهاب الطرفين نحو التعبئة والاستعداد لجولة الصراع المقبلة.

 

أما السيناريو الثاني، فهو تطور الهدنة إلى مسار تفاوضي ذي مصداقية لحل المعضلة النووية، وهذا يبدو صعبًا للغاية في ظل التباين الحاد بين موقفي الطرفين.

 

أما السيناريو الأخير، فهو انهيار الهدنة واستئناف المواجهة. وفي هذه الحالة، قد تجد الولايات المتحدة نفسها مضطرة إلى استخدام قدر أكبر من قوتها التدميرية ضد النظام الإيراني، مع حشد أدوات عسكرية أوسع لفرض فتح هرمز بالقوة إذا لزم الأمر. وفي المقابل، قد ترد طهران عبر توسيع التصعيد أفقيًا، سواء في الخليج أو في باب المندب، بما يرفع كلفة الحرب ويحوّلها من حملة مركزة إلى أزمة إقليمية متعددة الساحات..

 

▪︎ من صفحة الكاتب على الفيس بوك

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس