إدارة الهزيمة الإيرانية..
الاحد 05 ابريل 2026 - الساعة 09:46 مساءً
المسار الذي يتحرك فيه نظام الملالي الإيراني في هذه اللحظة لا يتجه نحو تحقيق نصر بل نحو إدارة محسوبة لشكل الهزيمة .
في الحروب لا تقاس النتائج بجراة القرار أو مستوى التصعيد بل بقدرة الأطراف على تحمل كلفة الحرب ومن هذه الزاوية يتضح الفارق المفجع إيران تدخل المواجهة بموارد محدودة واقتصاد مثخن بالعقوبات فيما تمتلك إسرائيل والولايات المتحدة قدرة أعلى على تمويل الصراع وإدارته لذلك فإن استمرار الحرب لا يفتح أفقا مريحا ومربح لملالي ايران بقدر ما يعمّق مسار استنزاف ينتهي حتما بإضعافها وهزيمتها.
بالمقابل خيار التوقف عن الحرب لا يقل كلفة ولا يلغي الخسارة والهزيمه بل يعيد توجيهها نحو الداخل هنا يتحول الضغط الخارجي إلى أزمة داخلية مفتوحة حيث تتراكم آثار الاختلالات ممارسات نظام عنصري يعبث بمصير وثروه شعب رغم ثراءه ادخلته في ابؤس اقتصادي مر ومع تاكل مستمر في شرعية الملالي والمرشد وهنا وهنا فقط لا تحل الازمة بل يعاد انتاجها في صورة أكثر خطورة مواجهة مباشرة بين السلطة والمجتمع.
وهنا تفقد أدوات الردع الإقليمي التي شكلت أساس تموضع إيران لعقودقدرتها على الاحتواء لتتحول من أوراق قوة إلى عبء، وتفتح المجال لانفجار داخلي يطيح بالنظام من الداخل.
بالتالي التوجه الفعلي للنظام لا يتعلق بكيفية الانتصار بل بكيفية الخسارة هل تكون على يد الخصوم في الخارج أم على يد المجتمع في الداخل وفي كلتا الحالتين تبدو لما تبقي من أدوات النظام عاجزة عن إنتاج مخرج ثالث













