تعز.. من عاصمة الثقافة إلى عاصمة الجريمة
الاربعاء 01 ابريل 2026 - الساعة 11:14 مساءً
لم تعد تعز كما عرفها اليمنيون يومًا؛ المدينة التي كانت منارة للثقافة والفكر، مدينة تتنفس حياة وبهجة، تحولت اليوم إلى مدينة مرعبة، يطغى عليها صوت الرصاص والانفلات الأمني.
في كل يوم، لا تكاد تمر ساعة دون جريمة قتل أو اغتيال. الجرائم لا تتوقف، بل تتجدّد، وتأتي كل جريمة جديدة أشد فظاعة من سابقتها. المشهد في تعز صار أشبه بفيلم رعب يومي: ترى جريمة اليوم، وتستيقظ غدًا خائفًا أن تكون أنت الضحية التالية.
والأكثر إيلامًا أن غالبية مرتكبي هذه الجرائم ليسوا مجرمين عاديين، بل هم منتسبون إلى ألوية عسكرية، وبعض القيادات العسكرية والأمنية، وحتى الحزبية، توفر لهم غطاءً للإفلات من العقاب.
حتى الآن، لا أستطيع أن أتخيل أن من يفترض أن يحمينا هم أنفسهم السبب الرئيس في جرائم القتل. إنه تناقض مؤلم؛ الجلاد نفسه هو من يفترض أن يكون الحارس الأمين.
أحسد الشعوب في دول العالم التي تمتلك جيوشًا مستعدة أن تقاتل حتى آخر جندي من أجل أمن مواطنيها. أما نحن، فلدينا "مليشيا" سُمّيت "جيشًا وطنيًا"، يقتلنا كل يوم، ثم يُطلب منا أن نمجد انتصارات ما يُسمى "جيشنا الوطني"، ذاك الذي نخاف نحن من سلاحه المنفلت؛ لأنه موجّه إلى صدورنا نحن، لا إلى أعدائنا.















