اليوم السكين في عنق جارك وغدا في عنقك

الثلاثاء 03 مارس 2026 - الساعة 02:29 صباحاً

 

كان الخليجيون يتمنوا زوال نظام البعث في العراق ضخوا الاموال بالمليارات وقد كان لهم ما تمنوا ، زال صدام وبعثه، لكن ظهر خامنئي واذرعه المحيطة بالخليج من كل جانب ، فى الاولى كان العدو هو العراق وبعثه وليس اسرائيل هكذا اعتقدوا  ، وفي الثانية صارت ايران واذرعها هي العدو وليس اسرائيل ، مهما كانت درجة الكراهية والعداوة لايران ، ايران جزء اصيل في المنطقة لا مكان لها الا مكانها ، لكن اللقيط يبقى طارئ على المكان وعليه  تبقى اسرائيل هي العدو الاول لجميع المختلفين وحتى المتقاتلين في هذه الجغرافيا وهذا الاقليم   .

 

من يعتقد ان سقوط ايران وهزيمتها هو انتصار للمنطقة هو لايعي ولا يدرك ان اسرائيل وخلفها امريكا ستخترع عدو جديد يتيح لها مجال للتمدد والتوسع اكثر  قد  يكون القادم  مصر او تركيا او السعودية .

 

ترمب لا يريد ان يدفع فلسا واحداً من اجل حماية حلفائه في اوربا المتجانس معه ثقافة وديناً ولا  مع الخليج الذي ضخ لخزينةدولته تريلونات من الدولارات ، لكنه مستعد يدفع المليارات لاجل اسرائيل ، والعنوان الفاقع الواضح للحرب اليوم هو حماية وامن اسرائيل، اما العناوين الاخرى المنمقة  هي عناوين كذب الى ابعد مدى  وتزييف الى اقصى حد  ،  مايحدث اليوم هو ترجمة حقيقية لطبيعة التحالف المتين والخفي بين الصادات ( الصهيووونية اليهودية والصهيووونية الصليبة ) .

 

ان تعدد القوى الاقليمية هو حماية للمنطقة ، كما هو تعدد القوى الكبرى حماية للعالم .

 

ان تعدد القوى الاقليمية يجعل اسرائيل تعيش حالة رعب لا تدري من اين ستاتي الضربة ، يجعل جهد اسرائيل يُستنزف ويتشتت على عدة جبهات وهذا مكلف ومقلق .

 

بقاء ايران كقوة اقليمية  يمنح الدول العربية مجالاً للمناورة السياسية والعسكرية .

 

زوال ايران حرفيا يعني زيادة الخطر على الاقليم وبدرجة اساسية مصر ثم السعودية ثم تركيا .

 

مع اسرائيل تسقط تلك المقولة القائلة  ( دع الافعى التي لا تلمسني تعيش الف عام ) واكيدا ان تمكنت اسرائيل من هزيمة ايران هزيمة كاملة ستلتفت فورا لتلتهم البقية ، وصمت اليوم هو عنوان الانتحار للغد .

ما يحدث هو تغير جغرافيا وحدود، كما سقطت العراق سابقا وان سقطت ايران اليوم فان الدور سياتي على الجميع لاحقا ، والتخلي عن الجار اليوم يعني حرفيا الوقوف وحيدا امام السكين غدا .

 

ختاماً اقول علينا ان نتذكر دائما ان مشروع اسرائيل الكبرى هو حلم توارتي يهدد ثمان دول عربية .

 

رحم الله الملك البابلي العظيم  (نبوخذ نصر ) الذي فهم اليهووود قبل 3000 عام  فدمر اورشليم وهيكلهم المزعوم وقضى على مملكة يهوذا .

---

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس