لماذا يرفض أبناء تعز عودة المعمري محافظًا للمحافظة؟

الجمعه 06 فبراير 2026 - الساعة 07:41 مساءً

 

شغل المعمري منصب محافظ تعز في الفترة من 17 يناير 2016 حتى 24 ديسمبر 2017، وخلال هذه المدة لم يمكث في تعز سوى قرابة 21 يومًا فقط، تاركًا المحافظة فريسة للعبث الإداري والأمني والعسكري، في واحدة من أسوأ مراحل الفراغ في المحافظة.

 

في عهده، وُضعت أسس المحاصصة وتقاسم الوظيفة العامة، وهو ما حوّل تعز إلى ساحة مفتوحة للفشل وسوء الإدارة، بدلًا من بناء سلطة محلية فاعلة قادرة على إدارة ظروف استثنائية ومعقّدة.

 

في ديسمبر 2016، التقى المعمري في العاصمة عدن بممثلي أربعة من فروع الأحزاب والتنظيمات السياسية في تعز، من بينهم ممثل فرع التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري بالمحافظة، وطرح عليهم مقترحًا بتقاسم مدراء المديريات بين الأحزاب والمحافظ. تم التوقيع من قبل الحاضرين، ووقّع ممثل فرع التنظيم الناصري توقيعًا مبدئيًا، مشروطًا بالعودة إلى قيادة الفرع لاتخاذ القرار النهائي.

 

وعقب العودة إلى تعز، عقدت قيادة فرع التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري اجتماعًا استثنائيًا، وصدر بيان الدورة الاستثنائية التي عقدت يومي 17–18 مارس 2017، حدّد فيه الفرع موقفه الرافض للتقاسم والمحاصصة في الوظيفة العامة، ودعا لإلغاء قرارات المحاصصة.

 

ومن مواقف المعمري التي لا تُنسى، أنه في سبتمبر 2017، في الوقت الذي التقى فيه وفد من ساحة الحقوق والحريات بتعز برئيس الوزراء في عدن، وتم الاتفاق على صرف رواتب موظفي تعز، اتجه المعمري بعد أيام، في الوقت الضائع، لتصدّر مشهد اعتصام أمام البنك المركزي في عدن لعدم صرف المرتبات، رغم أن الأمر كان قد حُسم في اليوم السابق مع وفد ساحة الحقوق، في محاولة منه لتقديم نفسه مدافعًا عن الحقوق، بينما الواقع عكس ذلك.

 

وتكرّر هذا السلوك أكثر من مرة، إذ كان يفتعل ضجيجًا إعلاميًا ومسرحيات تقديم الاستقالات عند كل أزمة.

 

كما لا يمكن إغفال ما كُشف في أغسطس 2017، حين أعلن غمدان الشريف، السكرتير الصحفي لرئيس الوزراء، عن بعض ملفات الاختلاسات المنسوبة لمحافظ تعز علي المعمري، حيث أوضح أن الحكومة سلّمت له نصف مليار ريال باسم قطاع الصحة، ونصف مليار ريال باسم الأمن، إضافة إلى مائة مليون ريال شهريًا كنفقات تشغيلية للمكاتب التنفيذية في تعز، فضلًا عن مبالغ أخرى أكبر بكثير خُصصت للجرحى. 

 

كل تلك المبالغ كانت تتبخر ويتم تقاسمها مع حزب سلطة الأمر الواقع، وتشير التقديرات إلى أنه خلال فترة دوامه الفعلي في المحافظة، التي لم تتجاوز 21 يومًا في تعز، استأثر بمبالغ تجاوزت ملياري ريال.

 

ويتذكر أبناء تعز أيضًا كيف تجرّأ على التطاول ومحاولة شيطنة مناطق الحجرية، وتصويرها على أنها الخطر الأكبر على المحافظة، متبنّيًا خطابًا مناطقيًا مرفوضًا، في إساءة واضحة للحجرية وأبنائها، فضلًا عن مواقفه العدائية من اللواء 35 مدرع، بقيادة الشهيد عدنان الحمادي.

 

لهذه الأسباب وغيرها، يرفض أبناء تعز عودة المعمري، لأن المحافظة لا تحتمل إعادة تدوير الفشل.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس