محافظ صعدة.. "340 ألف مهجّر جراء الحرب.. والمحافظة ضمن مراحل «فجر اليمن»

الاحد 01 نوفمبر 2026 - الساعة 09:09 مساءً
المصدر : متابعات

 


 

 

قال محافظ صعدة اللواء الركن تركي أحمد مزهر بن قمشة إن عدد المهجرين من أبناء المحافظة تجاوز 340 ألف شخص حتى عام 2012، وفق إحصاءات المنظمات الدولية، مضيفاً أن صعدة ستكون ضمن مراحل عملية «فجر اليمن» الهادفة إلى استعادة مؤسسات الدولة.

 

وأضاف بن قمشة، في مقابلة مع صحيفة «الوطن» السعودية، أن السلطة المحلية رفعت خطة إلى القيادة السياسية وتحالف دعم الشرعية، بقيادة السعودية، للإعداد لاستعادة مؤسسات الدولة في المحافظة. وقال إن الخطة تشمل إعادة الأمن والاستقرار وتأهيل الخدمات وتهيئة الظروف لعودة المهجرين.

 

وأوضح أن عملية «فجر اليمن» تقوم على مراحل متكاملة، وأن صعدة مدرجة ضمن هذه المراحل. وأعرب عن أمله في حصول المحافظة على الدعم اللازم، نظراً لأهميتها الاستراتيجية.

 

وقال إن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقاً بين الجهود العسكرية والسياسية والمجتمعية. كما تتطلب إعادة بناء مؤسسات الدولة واستعادة الثقة بين مكونات المجتمع.

 

وفي الجانب الاقتصادي، قال بن قمشة إن الحرب ألحقت أضراراً كبيرة بالقطاع الزراعي في صعدة. وكانت المحافظة من أبرز المناطق الزراعية في اليمن، واشتهرت بإنتاج العنب والرمان والخضروات والبن الخولاني.

 

وأضاف أن منتجات صعدة كانت تصل إلى مختلف المحافظات اليمنية ودول الخليج. وأعرب عن ثقته بقدرة المحافظة على استعادة مكانتها الزراعية والاقتصادية بعد عودة مؤسسات الدولة.

 

وكشف المحافظ أن عدد المهجرين من أبناء صعدة تجاوز 340 ألف شخص حتى عام 2012، وفق إحصاءات المنظمات الدولية. وقال إن التهجير وتراجع مصادر الدخل كانا من أبرز تداعيات الحرب على سكان المحافظة.

 

وفي حديثه عن العلاقات اليمنية السعودية، قال بن قمشة إن الروابط بين أبناء صعدة والمملكة تتجاوز سنوات الحرب. وتقوم هذه العلاقات على الجوار والمصاهرة والامتدادات القبلية والاجتماعية.

 

وأضاف أن المملكة استضافت أعداداً كبيرة من أبناء المحافظة. كما أشاد باستمرار الخدمات التي تقدمها لأبناء صعدة، ومن بينها مستشفى السلام السعودي الذي يقدم خدماته الطبية منذ أوائل ثمانينيات القرن الماضي.

 

وثمّن الدعم السعودي للحكومة اليمنية على المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية. وأشار إلى مساندة البنك المركزي والمشروعات الإغاثية التي ينفذها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

 

وانتقد بن قمشة الهجمات الحوثية على الأراضي السعودية والأعيان المدنية والمطارات والمقدسات الإسلامية. وقال إن أبناء صعدة يرفضون تعريض المسافرين والمعتمرين للخطر، أو استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة.

 

كما أشاد بقرار السعودية تصحيح أوضاع اليمنيين المخالفين لنظام الإقامة. وقال إن القرار ساعد أسر يمنية كثيرة على تسوية أوضاع مغتربيها ومواصلة إعالة ذويها.

 

ورفض المحافظ اختزال صعدة في صورة الحاضنة الحوثية. وقال إن أبناء المحافظة قدموا تضحيات في مواجهة الجماعة، وإن استعادة مؤسسات الدولة ستساعد على تصحيح الصورة المرتبطة بها.

 

وأضاف أن إعادة الاستقرار تتطلب مصالحة اجتماعية بين القبائل والأسر. كما تتطلب إعادة تأهيل مؤسسات الأمن والقضاء والتعليم والصحة، وتطوير الطرق والمستشفيات والمدارس.

 

وقال إن السلطة المحلية تعمل مع القيادة السياسية وأبناء المحافظة، بالتعاون مع السعودية، على إعداد خطط لمستقبل صعدة. وتشمل هذه الخطط إعادة الإعمار وتحسين الخدمات وإنعاش القطاعات الاقتصادية.

 

ودعا بن قمشة أبناء صعدة واليمنيين عموماً إلى توحيد الصفوف لاستعادة مؤسسات الدولة. كما دعا إلى تجاوز آثار الحرب وبناء دولة قائمة على العدالة والمواطنة المتساوية.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس