الزنداني : هذه حكومة خنادق ومستعدون للتواجد في الجبهات

الخميس 01 أكتوبر 2026 - الساعة 10:33 مساءً
المصدر : الرصيف برس - عدن

 


أعلنت الحكومة اعتماد جملة من الإجراءات والموجهات التنفيذية لتعزيز جاهزية مؤسسات الدولة وترجمة متطلبات التعبئة العامة إلى برامج عمل عملية، ومتابعة تنفيذ هذه الإجراءات بصورة مباشرة ومنتظمة.

 

وعقدت الحكومة اليوم الخميس اجتماعاً لها بالعاصمة عدن، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، أكدت فيه بأن إعلان التعبئة العامة يمثل انتقالاً إلى مرحلة جديدة تتطلب من مؤسسات الدولة مضاعفة الجهود، وتعبئة الإمكانات والموارد الوطنية، وتعزيز الجاهزية المؤسسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والإنسانية، بما يمكن الدولة من أداء مسؤولياتها في حماية المواطنين.

 

واستعرض مجلس الوزراء، مستوى تنفيذ التوجيهات والإجراءات الحكومية المرتبطة بالتعبئة العامة، ووجه بتكامل أداء الوزارات والمؤسسات والسلطات المحلية، وحشد الإمكانات البشرية والمادية المتاحة، ورفع مستوى التنسيق بين الأجهزة الحكومية والعسكرية والأمنية، بما يضمن الانتقال بالتعبئة العامة من قرار وطني إلى عمل مؤسسي منظم وفاعل، تتولى الحكومة تنفيذ متطلباته كلٌ في نطاق اختصاصه.

 

وشدد رئيس الوزراء على إن التعبئة العامة تتطلب حضور أكثر قوة وقدرة لمؤسسات الدولة ، لافتاً الى إن على الحكومة أن تخوض معركة تثبيت مؤسسات الدولة، وحماية الاقتصاد، وتأمين الخدمات، وصون حياة المواطنين.

 

وقال " هذه حكومة خنادق موجودة في الميدان، وتتحمل مسؤوليتها في أصعب الظروف، وتشارك أبناء شعبها الصمود، وإذا كانت المرحلة تتطلب منا أن نكون إلى جانب المقاتلين في الجبهات، فإننا جميعاً على استعداد لذلك، ولن تكون مكاتبنا حاجزاً بيننا وبين شعبنا أو أبطالنا في مختلف ميادين التضحية، فالحكومة التي تدعم الجبهة يجب أن تكون حاضرة حيثما تقتضي المسؤولية".

 

وناقش المجلس الإجراءات الاقتصادية والمالية والخدمية اللازمة للحفاظ على استقرار الأسواق وتأمين السلع الأساسية، وضمان انتظام صرف الرواتب والالتزامات الحتمية للدولة، وتعزيز جاهزية القطاعات الصحية والخدمية، إلى جانب الإجراءات العاجلة لمعالجة أوضاع الكهرباء، بما يخفف من آثار الأزمة على المواطنين والمؤسسات الحيوية.

 

ووجه مجلس الوزراء، بمواصلة رفع مستوى الاستعداد للتعامل مع أي طوارئ أو تداعيات إنسانية ناتجة عن التصعيد الحوثي، وتعزيز قدرات الحكومة والسلطات المحلية على استقبال وإيواء النازحين وتوفير الرعاية الصحية والغذائية لهم، بالتنسيق مع المنظمات الدولية والشركاء الإنسانيين.

 

مؤكدا أن الحكومة ستعمل على تسخير كافة موارد الدولة وإمكاناتها لخدمة الأولويات الوطنية في هذه المرحلة، وتعزيز حضور مؤسساتها في المحافظات والمناطق المحررة، بما يرسخ سلطة الدولة ويمنع تعطيل مؤسساتها أو استنزاف مواردها خارج الأطر القانونية.

 

الحكومة تطرقت في اجتماعهاً الى التصعيد الذي تشهده محافظة تعز، ومحاولات التقدم باتجاه مناطق في لحج، وما يرافق ذلك من تدمير واستهداف للمدنيين والنازحين، مؤكدة بأن المليشيات الحوثية الإرهابية لا تزال ماضية في نهجها القائم على الإرهاب والعنف وتوسيع دائرة المعاناة.

 

رئيس الحكومة، أكد أهمية قراءة الخطر الحوثي بعيداً عن الحسابات الجغرافية والسياسية الضيقة، موضحا ان المشروع الإرهابي الحوثي لا يتعامل مع اليمن باعتباره شمالاً وجنوباً، ولا يفرّق في استهدافه بين محافظة وأخرى، ولا يعترف أصلاً بالتعدد السياسي أو بحق اليمنيين في اختيار مستقبلهم.

 

وقال " ومن الخطأ أن ننظر إلى ما يجري باعتباره معركة تخص منطقة دون أخرى، أو أن يعتقد أحد أن بإمكانه الوقوف خارج تداعياتها، فالخطر حين يستهدف الدولة وسيادتها ومؤسساتها، فإنه يطال الجميع، وإن اختلفت مواقعهم ومواقفهم".

 

ولفت الى إن معركة استعادة سلطة الدولة على كامل التراب الوطني، ليست دعوة لإلغاء أحد، ولا مصادرة لقضية أحد، وإنما دفاع عن حق اليمنيين جميعاً في دولة آمنة ومستقرة، وفي أن تكون خياراتهم السياسية نابعة من إرادتهم الوطنية، لا من فوهة السلاح ولا من أجندات الخارج.

 

الحكومة أطلعت في الاجتماع على تقارير من الوزراء المعنيين حول الأوضاع الصحية والتموينية والخدمية والإنسانية، ومستوى الجاهزية للتعامل مع الاحتياجات الطارئة، في ظل تداعيات التصعيد الحوثي وتزايد موجات النزوح والضغوط على المرافق والخدمات الأساسية.

 

مشددة على ضرورة رفع مستوى الاستجابة الحكومية، وتأمين المخزون السلعي والدوائي، وضمان استمرارية الخدمات، وتعزيز التدخلات الإنسانية والإيوائية للنازحين والمتضررين، وتكثيف التنسيق بين الوزارات والسلطات المحلية والمنظمات الدولية، بما يضمن حماية المواطنين والحد من تداعيات الأزمة.

 

ووجه رئيس الوزراء، بإعداد خطط واضحة وقرارات سريعة ومتابعة يومية للتعامل مع متطلبات التعبئة العامة والمعركة المصيرية والوجودية لبسط سيطرة الدولة على كامل التراب الوطني .

 

مؤكدا ان الحكومة معنية بترجمة قرار التعبئة العامة إلى عمل مؤسسي شامل، كلٌ من موقعه واختصاصه، بحشد الموارد، ورفع الجاهزية، وتوجيه كل الإمكانات لخدمة معركة استكمال استعادة سلطة الدولة على كامل ترابها الوطني.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس