إضاعة فرصة الاجهاز على الحوثي .. الرياض والحسابات الخاطئة

الاحد 30 أغسطس 2026 - الساعة 10:12 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي

 


في رد على موقف مماثل ، كشفت تقارير إعلامية عن رفض أمريكي لطلب تقدمت به الرياض الى واشنطن تولي قيادة المعركة العسكرية ضد مليشيا الحوثي في اليمن.

 

ونقلت هيئة البث "للكيان الصهيوني"الإسرائيلية الرسمية، عن مصادر مطلعة قولها بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ، طلب من الولايات المتحدة تولي قيادة المعركة العسكرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن.

 

وبحسب التقرير، طرح الجانب السعودي هذا الطلب خلال لقاء جمع محمد بن سلمان بقائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال براد كوبر، في منتصف الشهر الجاري.

 

وذكر التقرير أن واشنطن رفضت تولي قيادة الحملة العسكرية ضد الحوثيين، خصوصًا في ظل عدم توجيه الجماعة في الوقت الراهن هجماتها نحو السفن الأميركية في البحر الأحمر.

 

في المقابل، أوضحت الولايات المتحدة لولي العهد السعودي أنها مستعدة لدعم أي تحركات عسكرية قد تتخذها السعودية ضد الحوثيين.

 

ويعكس الموقف الأميركي، بحسب التقرير، رغبة واشنطن في تجنب فتح جبهة عسكرية جديدة في الشرق الأوسط، في وقت تواجه فيه المنطقة أزمات وصراعات متعددة.

 

وترى المصادر بحسب ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية ، بأن الطلب السعودي، يرتبط برغبة الرياض في تجنب الانخراط المباشر مجددًا في الحرب اليمنية، خصوصًا في ضوء تجربتها السابقة مع الحوثيين وما رافقها من تداعيات عسكرية وأمنية.

 

وتسعى المملكة إلى الحفاظ على هامش من المناورة في مواجهة الجماعة، دون العودة إلى مستنقع عسكري واسع قد يستنزف قدراتها ويعيد فتح جبهة كانت الرياض قد عملت خلال السنوات الماضية على تهدئتها.

 

وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن واشنطن تفضل تقديم الدعم للسعودية في حال قررت تنفيذ عمليات ضد الحوثيين، بدلًا من تولي قيادة العمليات بنفسها.

 

وبذلك – كما يقول التقرير - تكشف المحادثات السعودية-الأميركية عن تباين في الحسابات بين الرياض وواشنطن ، فالسعودية تريد تجنب العودة إلى مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بينما لا تبدو الولايات المتحدة مستعدة لقيادة حملة عسكرية جديدة ضد الجماعة، لكنها تبقي باب الدعم للرياض مفتوحًا.

 

الموقف الأمريكي ، يُمكن اعتباره رد من قبل واشنطن على ذات الموقف الذي اتخذته الرياض من العرض الذي تقدمت به أمريكا قبل نحو عام ، ويتطابق مع ما تطلبه المملكة.

 

ففي خضم الغارات الجوية العنيفة التي شنتها إدارة الرئيس الأمريكي ترامب على مليشيا الحوثي في اليمن العام الماضي ، كشفت صحف أمريكية بأن واشنطن منفتحة على دعم عملية برية تنفذها القوات التابعة للحكومة اليمنية للسيطرة على الساحل الغربي وصولاً الى الحديدة.

 

> للمزيد اقرأ : مسؤولون أمريكيون : فصائل يمنية تخطط للسيطرة على الحديدة بدعم من ترامب والإمارات

 

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال ، حينها عن مسؤولين أمريكيين ويمنيين، بأن فصائل يمنية مدعومة من الإمارات تخطط لشنّ هجوم بري ضد جماعة الحوثي في الساحل الغربي، مستغلة تراجع قدرات الجماعة نتيجة حملة القصف الجوية الأمريكية المتواصلة.

 

وبحسب المسؤولين الأمريكيين فقد طرحت الإمارات، التي تقدم الدعم لهذه الفصائل، الخطة على واشنطن خلال الأسابيع الماضية ، الا أن الصحيفة كشفت عن موقف سعودي رافض لذلك.

 

حيث نقلت الصحيفة عن مصادرها ، قولها بأن مسؤولون من السعودية أبلغوا مسؤولين أمريكيين ويمنيين سراً بأنهم لن ينضموا أو يدعموا أي هجوم بري في اليمن مرة أخرى خوفا من الهجمات بالمسيرات والصواريخ التي شنها الحوثيون سابقا على المدن السعودية.

 

وكان الموقف السعودي حينها ، واحد من الأسباب التي دفعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الى الاستجابة للوساطة العُمانية التي دفعت بها مليشيا الحوثي ، لوقف الهجمات الجوية الامريكية مقابل الالتزام بعدم مهاجمة السفن والمصالح الأمريكية.

 

هذا الاتفاق او التفاهم جرى إعلانه من قبل مسقط بعد نحو أسبوعين من الكشف التقارير الأمريكية عن الرفض السعودي لدعم حملة عسكرية لإسقاط الحديدة من قبضة مليشيا الحوثي الإرهابية.

 

واللافت هنا ، هو الالتزام الشديد من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية بهذا التفاهم وعدم استهداف السفن الحربية الامريكية رغم الهجوم العنيف الذي تشنه إدارة الرئيس الأمريكي ترامب على إيران منذ أواخر فبراير الماضي.

 

وهو ما مثل مُبرراً للإدارة الامريكية برفض طلب الرياض تولي قيادة الحملة العسكرية ضد جماعة الحوثيين، خصوصًا في ظل عدم توجيه الجماعة في الوقت الراهن هجماتها نحو السفن الأميركية في البحر الأحمر ، كما ورد في تقرير هيئة البث الإسرائيلية.

 

لتكشف هذه التقارير عن إضاعة الرياض لفرصة ذهبية في حسم المعركة ضد مليشيا الحوثي او على أقل تقدير اضعافها بشكل كبير من خلال انتزاع شريان الحياة لهذه المليشيا والمتمثل بموانئ الحديدة.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس