عبر الارياني وبدعم سعودي .. هل يسعى العليمي للسطو على حزب المؤتمر؟

الجمعه 28 أغسطس 2026 - الساعة 10:32 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي

 


اثارت تحركات وزير الاعلام معمر١ الارياني تحت لافتة تيار استعادة دور حزب المؤتمر ، الجدل واسعاً خلال الساعات الماضية ، حول الأهداف الحقيقة وراء هذه الخطوة.

 

وتفجر الجدل مع نشر الارياني الثلاثاء ، ما اسماها برؤية التيار والتي تضمنت الحديث عن توافق لاختيار قيادة مؤقتة لحزب المؤتمر ، تتولى أمور الحزب خلال الفترة القادمة.

 

وتصاعد الجدل ، مع الرد العنيف وغير المسبوق الذي وجهه رئيس مجلس النواب والقيادي البارز بحزب المؤتمر الشيخ سلطان البركاني ، نحو الارياني.

 

للمزيد اقرأ :البركاني يفتح النار على الارياني : المؤتمر أكبر من أن يكون مطية لطموح فرد

 

 

اللافت في رد البركاني والذي يشغل منصب الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر ، كان التلميح الى وقوف قيادات في الشرعية خلف تحركات الارياني وعلى رأسهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.

 

تلميحات البركاني ، تحولت الى اتهامات صريحة على لسان نشطاء بحزب المؤتمر على مواقع التواصل الاجتماعي ، نحو العليمي بالوقوف خلف الأمر.

 

وما يُعزز ذلك ، هو مضامين ما ورد في نص المبادرة التي نشرها الارياني والتي دعت الى "توافق واسع بين القيادات المؤتمرية على اختيار قيادة مؤقتة موحدة" ، للحزب.

 

المبادرة وضعت جملة من الاعتبارات التي قالت بأنه ينبغي مراعاتها في صيغة القيادة المؤقتة ، وجاء منها "حضور القيادات المؤتمرية المشاركة في مجلس القيادة الرئاسي ومؤسسات الدولة العليا، بما يعكس موقع المؤتمر كشريك في السلطة والمسؤولية الوطنية".

 

كما دعت المبادرة الى "الاستفادة من المكانة الوطنية والدستورية للقيادات المؤتمرية التي تتولى رئاسة المؤسسات التشريعية والاستشارية وغيرها من مؤسسات الدولة العليا، لما تمثله من ثقل سياسي ومؤسسي".

 

وهي عبارات تُشير بشكل واضح الى نحو القيادات المؤتمرية المتواجدة حالياً على رأس هرم الشرعية ومؤسساتها ، وعلى رأسها رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي ورئيس مجلس الشوري احمد بن دغر.

 

بل ان التركيز على توجيه الأضواء نحو هذه القيادات وتحديداً العليمي ، يظهر بوضوح في حديث المبادرة عن رؤيتها بأن "رئاسة المرحلة الانتقالية ينبغي أن تسند إلى شخصية مؤتمرية وطنية جامعة، تمتلك ثقلاً سياسياً ودستورياً".

 

والحديث عن الثقل السياسي والدستوري ، يُعد إشارة واضحة الى رغبة من يقف خلف هذه المبادرة الى التمهيد لاسم معين لترأس القيادة المؤقتة ، لا يخرج عن العليمي او بن دغر.

 

وهو ما تنبه له رئيس مجلس النواب سلطان البركاني في رده على تحركات الارياني ، بمناشدة كلاً من رئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئيس مجلس الشورى وأعضاء مجلس القيادة بـ "أن يكون لهم موقف واضح وحاسم من هذا العبث؛ فالأمر لا يحتمل الصمت أو المجاملة" ، حسب قوله.

 

ولم يكتفِ البركاني بذلك ، بل رمى بالكرة في ملعب العليمي وبن دغر بقوله :  "الجميع يعلم أن كلمةً واحدة من أصحاب المسؤولية تكفي لوقف مساعي تحويل مبادرة شخصية إلى مرجعية تنظيمية، وتمنع استخدام مواقع الدولة لتكريس انقسام حزبي لا يخدم إلا خصوم الشرعية والمؤتمر معًا". 

 

وفي هذا السياق ، لا بد من الإشارة الى الاتهامات التي جرى تداولها في خضم الجدل الدائر حول الموضوع ، من وجود تمويل سعودي ضخم لتحركات الارياني استجابة لطلب من العليمي ذاته.

 

في حين يربط مراقبون التحركات التي تستهدف الاستيلاء على قيادة حزب المؤتمر ، الى حالة التصعيد في الملف اليمني مؤخراً ، والمؤشرات التي تُرجح إمكانية حدوث حسم عسكري او سياسي في هذا الملف.

 

حيث يرى المراقبون بان حدوث حسم عسكري او سياسي في الملف اليمني يعني تقاسم إدارة المشهد الجديد بين القوى الفاعلة والمؤثرة ، وهو ما يدفع أطرافاً تتصدر المشهد الحالي في الشرعية وتفتقر الى أي وزن سياسي او عسكري او اجتماعي للبحث عن لافتة مؤثرة كحزب المؤتمر تتكئ عليها للدخول في أي تسوية او حسم قادم.

 

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس