منتزة زائد بجبل صبر .. عائدات بالملايين تبتلعها قيادات إخوانية في مديرية فقيرة بتعز
الاربعاء 26 أغسطس 2026 - الساعة 10:21 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

يكشف الوضع الذي يعيشه منتزه زائد السياحي في جبل صبر بمحافظة تعز، صورة من صور الفساد والعبث الذي تستفيد منه جماعة الاخوان على حساب أبناء المنطقة والمحافظة بشكل عام.
ويفتح ملف المنتزه باباً واسعاً أمام تساؤلات حول آليات تأجير واستثمار الممتلكات السياحية العامة، وسط اتهامات بتمكين محسوبين على جماعة الإخوان المسلمين من الانتفاع بالمنتزه مقابل مبالغ إيجارية زهيدة.
مصادر مطلعة لـ"الرصيف برس"، سردت تفاصيل وأرقام مذهلة لحجم العائدات المالية التي تحصل عليها قيادات محسوبة على جماعة الاخوان ، جراء حصولها على عقود ايجارات بمبالغ زهيدة للمنتزه ومرافقه.
حيث كشفت المصادر بأن مدير مديرية صبر الموادم السابق، محمد الكدهي، أبرم عقب توليه منصبه في العام 2020 عقداً لتأجير المنتزه بمبلغ 200 ألف ريال يمني شهرياً، لصالح المستثمر فيصل الرامسي، شقيق القيادي الإخواني في اللواء 22 ميكا بمحور تعز العسكري محمد الرامسي.
كما جرى، وفق المصادر، تأجير فيلا مرفقة بالمنتزه بعقد مستقل لمستثمر آخر، مقابل مبلغ 70 ألف ريال يمني شهرياً ، وهي مبالغ متدنية جداً مقارنة بحجم المنتزه ومرافقه وعوائده المحتملة، حتى مع الأخذ في الاعتبار ما قد يكون لحق بالموقع من أضرار جراء الحرب ، كما تقول المصادر.
*إيرادات كبيرة مقابل إيجار زهيد*
وفي مقابل هذه الإيجارات الزهيدة ، كشفت المصادر عن تحصيل القائمين على المنتزه عائدات ضخمة بملايين الريالات شهرياً مقابل الخدمات التي يقدمها المنتزه للزائرين.
فبحسب المعلومات التي تحدثت بها المصادر، فإن المنتزه والفيلا المرفقة تستقبل في الأيام العادية نحو 50 سيارة يومياً، فيما يرتفع العدد إلى قرابة 100 سيارة في عطلات نهاية الأسبوع والمناسبات، وقد يصل إلى نحو 300 سيارة خلال مواسم الأعياد.
موضحة أن رسوم دخول السيارات الى منتزه زايد تتراوح بين 1000 و1500 ريال للسيارة الواحدة ، كما يتم تحصيل رسوم دخول على الاسر الزائرة للمنتزه ، كما تقول المصادر.
وقالت المصادر بأن المنتزه يستقبل في الأيام العادية مئات الأسر، فيما ترتفع أعداد الزوار خلال عطلات نهاية الأسبوع، لتصل إلى آلاف الأسر في مواسم الأعياد ، موضحة أن رسوم دخول الأسر تتراوح في المتوسط بين 1000 و2000 ريال، وتزداد بحسب عدد أفراد الأسرة.
المصادر اضافت بأن مصادر دخل المنتزه لا تقتصر على رسوم الدخول، إذ يضم عشرات الغرف التي تتراوح أجرتها بين 10 آلاف و20 ألف ريال، إضافة إلى قاعة لإقامة المناسبات يبلغ إيجارها في المتوسط نحو 250 ألف ريال.
مشيرة إلى أن الفيلا المرفقة تم إجراء تعديلات عليها وتقسيمها إلى غرف للإيجار، تتراوح بين 10 و20 ألف ريال ، فضلاً عن العائدات التي يتم تحصيلها من نشاط المنتزه من مطعم وبقالة وألعاب واستحداثات ترفيهية تفرض رسوماً مستقلة على مرتاديها.
رغم ضآلة الإيجار.. لا سداد
المثيرة للدهشة ، هو ما كشفته المصادر عن امتناع المستأجر للمنتزه، الرامسي، عن سداد إيجارات المنتزه المستحقة للسلطات المحلية لمدة تصل إلى 11 شهراً ، رغم ضآلة قيمة هذه الإيجارات مقابل العائدات الضخمة التي يدرها المنتزه.
وبحسب المصادر، تدخلت الشؤون القانونية بمحافظة تعز للنظر في إلغاء عقد التأجير، فيما وجّه محافظ المحافظة بإجراء مناقصة جديدة لاستثمار المنتزه وفق الإجراءات القانونية وبمبلغ يتناسب مع حجم دخله.
غير أن المصادر تتحدث عن تعرض اللجنة المكلفة بإجراءات إنزال المناقصة لضغوط وتهديدات، في محاولة لعرقلة إجراءات إعادة طرح المنتزه للاستثمار.
كما تحدثت المصادر عن تدخل القيادي الإخواني، وكيل أول محافظة تعز، عبدالقوي المخلافي، لدعم المستثمر الرامسي، والضغط باتجاه منع إلغاء عقد التأجير وعدم إنزال مناقصة.
*مطالب بإعادة إدارة المنتزه للسلطة المحلية*
وفي ظل الجدل المثار حول عقد استثمار منتزه زائد السياحي، تتصاعد مطالب محلية من مواطنين في مديرية صبر الموادم بإعادة إدارة المنتزه بشكل كامل إلى السلطة المحلية في مديرية صبر الموادم، والاستفادة من إيراداته في تمويل مشاريع التنمية والخدمات الأساسية في المديرية.
ويرى المواطنون أن عودة إدارة المنتزه إلى السلطة المحلية من شأنها أن تعزز موارد المديرية، خصوصاً أنها لا تمتلك موارد مالية كبيرة أو مصادر دخل كافية تمكنها من تنفيذ مشاريع تنموية وخدمية تلبي احتياجات السكان.
مؤكدين أن إيرادات المنتزه، باعتباره أحد أهم الأصول السياحية في المديرية، ينبغي أن تعود بالنفع على أبناء المنطقة وتُوظف في تحسين الخدمات وتنفيذ مشاريع البنية التحتية والتنمية المحلية.













