احتجاز بن حبريش .. كيف جرى استخدام حضرموت لافتة لتمزيق الجنوب ؟

الاحد 23 أغسطس 2026 - الساعة 10:54 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي

 


تصاعدت أزمة منع الشيخ القبلي البارز عمرو بن حبريش من العودة الى حضرموت ، مع اصدار قبائل الحموم أكبر وأهم قبائل المحافظة مهلة أسبوع لأنهاء الأزمة.

 

بن حبريش الذي يرأس حلف قبائل حضرموت ومؤتمر حضرموت الجامع ، جرى منع عودته الى المحافظة أواخر يوليو الماضي من قبل السلطات السعودية في منفذ الوديعة.

 

ويقيم بن حبريش في السعودية منذ مغادرته حضرموت عقب الاحداث التي شهدتها المحافظة في ديسمبر من العام الماضي ، والتي سيطرت فيها قوات الانتقالي على مديريات وادي حضرموت وعلى معاقل قوات حلف قبائل حضرموت.

 

واصدر الحلف حينها بياناً استنكر فيها الحادثة ، قبل ان يضطر لاحقاً الى حذف البيان ، جراء ضغوط تعرض لها مع وعود بحل الأمر وفق مصادر إعلامية ، دون تحقيق ذلك.

 

ما دفع بقيادات حلف قبائل حضرموت لعقد أكثر من لقاء للمطالبة بسرعة عودة رئيسه بن حبريش ، كما قام وفد من الحلف باللقاء مع عضو مجلس القيادة ومحافظ المحافظة سالم الخنبشي وسلّمه مذكرة رسمية بشأن عودة الشيخ بن حبريش.

 

الا أن استمرار تجاهل هذه المطالب ، دفع اليوم بقبائل الحموم التي ينتمي لها بن حبريش وتُعد من أهم وأكبر القبائل في حضرموت ، لعقد اجتماع واسع اليوم الأحد ، منح مهلة أسبوع للسماح لبن حبريش بالعودة.

 

البيان الصادر عن اللقاء ،ادان عرقلة بن حبريش والوفد المرافق له من العودة إلى حضرموت، إلى جانب منع أسرته من مغادرة المملكة العربية السعودية والعودة إلى حضرموت.

 

واعتبر مقادمة ومناصب ورجال قبائل الحموم أن ما حصل يمثل محاولة مكشوفة للتفرد بحضرموت وقرارها وثرواتها، وفرض الوصاية عليها وتسليمها للأحزاب والقوى المهيمنة، بعيدًا عن إرادة أبنائها وحقهم في إدارة شؤون محافظتهم. 

 

محملين مجلس القيادة الرئاسي والسلطات المحلية المسؤولية الكاملة عمّا تعرض له الشيخ عمرو بن حبريش العليي والوفد المرافق له من عرقلة ومنع من العودة إلى حضرموت، وتحميلهم كامل المسؤولية عن أي تداعيات تترتب على ذلك.

 

وفي حين دعت قبائل الحموم إلى سرعة عودة الشيخ عمرو بن حبريش العليي والوفد المرافق له إلى حضرموت، فورًا ودون قيد أو شرط ، امهلت السلطات المركزية والمحلية مدة أسبوع تبدأ من تاريخ اليوم لتنفيذ ذلك.

 

قبائل الحموم لوحت بالتصعيد في حالة عدم تنفيذ مطالبها ، حيث قالت في بيانها بأن "جميع الخيارات ستكون متاحة أمام قبائل الحموم لاتخاذ ما تراه مناسبًا".

 

وتقول تقارير إعلامية بان منع الشيخ بن حبريش من العودة الى حضرموت من قبل السلطات السعودية ، جاء استجابة لمطالب من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وعضو المجلس ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي.

 

وبحسب المصادر فان وقوف العليمي والخنبشي وراء منع عودة بن حبريش للمحافظة ، يأتي خوفاً من التأثير الذي يحظى به الرجل داخل حضرموت ، وقدرته على منع أي قرارات تتخذ بشأن المحافظة.

 

ويرى مراقبون ان ما تعرض له بن حبريش ، يفضح أعم مبرر الذي جرى استخدامه لشرعنة الحرب التي شنتها الرياض ورئيس مجلس القيادة ضد المجلس الانتقالي الجنوبي مطلع العام الجاري.

 

حرب جرى شنها تحت لافتة حماية حضرموت وابنائها من فرض الانتقالي لمشروع استعادة الدولة الجنوبية ، والترويج برفض أبناء المحافظة لهذا المشروع.

 

ليأتي الاحتجاز الذي يتعرض له اليوم اهم وابرز شخصية مؤثرة في المشهد الحضرمي ، ليفضح حقيقة رفع "حضرموت" كشماع لضرب الانتقالي عسكرياً وسياسياً وانهاء الدور الاماراتي في اليمن ، الذي ازعج قوى النفوذ والعبث في الشرعية.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس