حطام صواريخ المخا يوثّق البصمة الإيرانية في التصعيد الحوثي على الساحل والبحر الأحمر

الثلاثاء 18 أغسطس 2026 - الساعة 09:32 مساءً
المصدر : الرصيف برس - متابعات

 


وثّقت المقاومة الوطنية، دليلاً آخر  قطعياً، عن استخدام مليشيا الحوثي الإرهابية، ذراع الحرس الثوري، صواريخ باليستية إيرانية في الاعتداءات الأخيرة التي استهدفت ميناء المخا ومناطق مدنية أخرى بالساحل الغربي، في دليل ميداني جديد على استمرار حضور السلاح الإيراني في ترسانة المليشيا واستخدامه في قتل اليمنيين وتدمير منشآتهم.

 

وأعلن المتحدث باسم المقاومة الوطنية، اللواء الركن صادق دويد، أن الفحوصات الفنية التي أُجريت على حطام الصواريخ المستخدمة في استهداف ميناء المخا والساحل الغربي أثبتت أنها صواريخ باليستية إيرانية من طراز «فاتح-110».

 

وقال دويد، في تدوينة على حسابه بمنصة «إكس»، إن الفحوصات أثبتت المنشأ الإيراني للصواريخ، مؤكدًا أن طهران تواصل انتهاك القرارات الدولية وتصدير الموت إلى اليمنيين، فيما لا تعدو المليشيا الحوثية، بحسب تعبيره، كونها «أدوات تنفيذ وأذرع إطلاق لآلة القتل الخمينية».

 

وتكتسب نتائج الفحص أهميتها من كونها تستند إلى حطام جُمع من مسرح الاعتداءات نفسها، بما يقدم دليلًا ماديًا جديدًا على نوع ومصدر السلاح المستخدم من قِبل المليشيا في استهداف ميناء المخا والساحل الغربي.

 

ولا يتعلق الأمر هذه المرة باتهامات سياسية بشأن الدعم الإيراني للمليشيا، بل بنتائج فنية أعلنتها المقاومة الوطنية بعد فحص بقايا صواريخ استخدمت بالفعل في الاعتداءات الأخيرة، بما يضع البصمة الإيرانية حاضرة بصورة مباشرة في مسرح الهجمات.

 

ويُعد «فاتح-110» صاروخًا باليستيًا إيراني الصنع، إلا أن دلالة الكشف لا تكمن في مواصفاته العسكرية بقدر ما تكمن في الجهة التي صنعته، والجهة التي استخدمته، والمكان الذي ظهر فيه حطامه.

 

فالصاروخ الذي خرج من ترسانة مليشيا الحوثي ليستهدف مدينة وميناءً يمنيًا خلّف وراءه، وفق الفحوصات الفنية للمقاومة الوطنية، دليلًا على منشئه الإيراني، في واقعة تعيد التأكيد على الدور الذي تؤديه طهران في تسليح ذراعها الحوثية.

 

ويأتي الكشف بعد سلسلة من الأدلة التي وثّقت وصول الأسلحة والمكونات الإيرانية إلى المليشيا، من بينها ضبط المقاومة الوطنية العام الماضي شحنة تجاوزت 750 طنًا من الأسلحة والمعدات العسكرية كانت في طريقها إلى الحوثيين، في واحدة من أكبر عمليات اعتراض شحنات السلاح الإيرانية الموجهة إلى المليشيا.

 

وتكشف الواقعتان سلسلة الأدلة التي تؤكد استمرار تدفق السلاح الإيراني إلى ترسانة الحوثيين.

 

وتعيد نتائج الفحص إلى الواجهة ملف الانتهاكات الإيرانية لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بحظر توريد الأسلحة إلى مليشيا الحوثي.

 

ويخضع الحوثيون لحظر السلاح الأممي المنصوص عليه في منظومة العقوبات المرتبطة بالقرار 2216، بعد إدراجهم ككيان خاضع لتدابير الحظر بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2624 الصادر عام 2022.

 

ويفرض ذلك على الدول منع توريد الأسلحة والمعدات العسكرية بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى المليشيا، في وقت تواصل فيه الأدلة الميدانية والضبطيات البحرية الكشف عن أسلحة ومكونات ذات منشأ إيراني وصلت أو كانت في طريقها إلى الحوثيين.

 

وبذلك تقدم الفحوصات الجديدة التي أعلنتها المقاومة الوطنية دليلًا آخر أمام المجتمع الدولي ومجلس الأمن على استمرار ظهور الأسلحة الإيرانية في ترسانة مليشيا تخضع أصلًا لحظر دولي على التسليح.

 

وتضع نتائج الفحص كذلك ادعاءات المليشيا الحوثية بشأن امتلاكها قدرات محلية لتصنيع ترسانتها الصاروخية أمام دليل ميداني جديد، بعدما أثبتت الفحوص أن الصواريخ المستخدمة في استهداف ميناء المخا والساحل الغربي إيرانية الصنع.

 

ودأبت المليشيا على تقديم عدد من أسلحتها تحت مسميات محلية، في محاولة لإظهارها بوصفها نتاجًا لقدراتها الذاتية، في حين تكشف شحنات السلاح المضبوطة ونتائج الفحوص الفنية عن استمرار وجود مكونات وأسلحة إيرانية داخل ترسانتها.

 

وتتجاوز خطورة استمرار تدفق تلك الأسلحة حدود الجبهات الداخلية، إذ تستخدم المليشيا ترسانتها في تهديد المدن والمنشآت المدنية والاقتصادية، بالتوازي مع اعتداءاتها المتواصلة على الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.

 

ويضع ظهور السلاح الإيراني في مسرح الاعتداءات الأخيرة على الساحل الغربي طهران مجددًا أمام مسؤوليتها عن تسليح ذراعها الحوثية، كما يضع مجلس الأمن والمجتمع الدولي أمام مسؤولية إنفاذ قرارات حظر السلاح بدل الاكتفاء بتوثيق انتهاكاتها المتكررة.

 

 

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس