استقالة باسلمة .. عودة العليمي للتفرد بالقرار تُهدد تماسك مجلس القيادة
السبت 01 أغسطس 2026 - الساعة 11:18 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي

كشفت استقالة الوزير بدر باسلمة ، عن عودة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في التفرد بالقرار ، في سلوك مثل أحد أسباب ضعف وهشاشة أداء المجلس واهم بواعث للصراع داخل جسد الشرعية.
وأعلن باسلمة امس الجمعة استقالته بعد عرقلة تثبت القرار الذي أصدره العليمي بتعيينه وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي بدلاً من وزارة الإدارة المحلية في تعديل محدود لحكومة شائع الزنداني قام به العليمي الخميس قبل الماضي.
تعديل العليمي قضى بتعيين أفراح الزوبة وزيرةً وتعيين بدر باسلمة بدلاً عنها في وزارة التخطيط ، في حين جرى تعيين وزير الدولة عهد جعسوس بدلاً عن باسلمه في الإدارة المحلية.
الا أن أداء أفراح الزوبة اليمين الدستورية وزيرةً للخارجية وشؤون المغتربين الأربعاء الماضي امام العليمي ، وعدم تأدية باسلمة وجعسوس لليمين الدستوري ، ازاح الغطاء عن الخلاف داخل مجلس القيادة الرئاسي.
خلافٌ كشفت تفاصيله تسريبات من قبل إعلام جماعة الاخوان ، اشارت الى تفاجئ أعضاء مجلس القيادة الرئاسي بتعديلات العليمي على الحكومة ، ما فجر الخلاف في صفوف المجلس ، ليصل الأمر الى الجانب السعودي.
وبحسب التسريبات ، فقد جرى احتواء الموقف من قبل الجانب السعودي ، بما يُشبه التسوية تتضمن تمرير قرار تعيين افراح الزوبة وزيراً للخارجية ، وعودة الحال على ما هو عليه بالنسبة لباسلمة وجعسوس ، على ان يتم التوافق على تعيين شخصية أخرى لحقيبة التخطيط والتعاون الدولي.
تسويةٌ اغضبت باسلمه الذي كان يتطلع بشدة الى تولي وزارة التخطيط والتعاون الدولي ، ودفعته الى تقديم استقالته رفضاً لعودته الى وزارة الإدارة المحلية ، ومهاجمة اعتراض أعضاء مجلس القيادة على قرارات العليمي بالحديث عن "الحسابات والمصالح الضيقة".
هذا التطور في المشهد ، كشف عن عودة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الى ممارسة هوايته المفضلة في التفرد بالقرار داخل المجلس ، رغم التداعيات الكارثية لهذا السلوك على تماسك الموقف داخل هيكل الشرعية.
حيث مثل تفرد العليمي بالقرار داخل مجلس القيادة ، واحداً من أهم الأسباب التي دفعت بالمشهد السياسي في المناطق المحررة نحو الانفجار السياسي والعسكري والذي تجسد في احداث المحافظات الشرقية أواخر العام الماضي.
فهذه الأحداث لم تكن سوى محصلة لتأزم المشهد داخل هيكل الشرعية كنتاج للصراع الذي استفحل في صفوف مجلس القيادة الرئاسي خلال العامين الماضيين.
> للمزيد اقرأ : 3 اجتماعات في 6 أشهر .. تفرد العليمي يُهدد بقاء "الرئاسي"
صراعٌ كشف عنه شكوى من مكونات سياسية تُمثل نصف أعضاء مجلس القيادة الرئاسي من تفرد رئيس المجلس رشاد العليمي بالقرار ، لينعكس ذلك واضحاً من تعطل عقد جلسات المجلس لأسابيع واحياناً لأشهر.
بل ان اتهامات صدرت قبل الأحداث التي شهدتها محافظة حضرموت ، من داخل مجلس القيادة الرئاسي نحو رئيسه العليمي ، حملته مسئولية تأزم المشهد بالمحافظة وعرقلته مصفوفة قرارات كانت المجلس قد اتخذها لتطبيع الأوضاع هناك.
> واقرأ : البُحسني على خُطى الزُبيدي .. عبث العليمي يعصف بمجلس القيادة الرئاسي
تفاقم الغضب داخل مجلس القيادة الرئاسي من تفرد العليمي بالقرار ، تجسد في أقوى صورة من خلال الخطوة التي كان عضو مجلس السابق اللواء / عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ، في سبتمبر من العام الماضي.
> واقرأ ايضا : انتفاضة الانتقالي ضد تفرد العليمي .. هل تُصحح مسار "الرئاسي" ام تكتب نهايته؟
حيث اصدار الزُبيدي حينها سلسلة قرارات تعيين بمناصب داخل الدولة كان من المفترض ان تصدر من داخل المجلس وعبر رئيسه ، رشاد العليمي ، الا ان مصادر في الانتقالي أكدت حينها بان الأخير قام بعرقلة صدورها لأشهر طويلة ، رغم التوافق عليها داخل مجلس القيادة.
هذه القرارات التي أصدرها الزُبيدي ، خلقت ازمة اشبه بكرة ثلج تدحرجت لتكبر يوماً بعد يوم الى ان وصل المشهد الى الانفجار العسكري الذي شهدته محافظتي حضرموت والمهرة أواخر العام الماضي ، وما تبعها من تداعيات لاحقاً.
تداعيات عصفت بالمشهد السياسي والعسكري داخل المناطق المحررة ، ومثلت اخطر أزمة تعيشها هذه المناطق منذ عام 2015م ، ورغم ذلك ، لا يبدو بان تكرارها امراً مستبعداً مع عودة الظروف التي اوجدتها وعلى رأسها التفرد بالقرار داخل جسد الشرعية.













