صفقة الأسرى تتهاوى.. آلاف العائلات اليمنية تصطدم بجدار التعطيل الحوثي

الاحد 12 يوليو 2026 - الساعة 10:55 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

 


مأرب - أحمد حوذان

 

لم تكن خيبة أمل عابرة لتلك الأسر اليمنية التي انتظرت لسنوات طويلة لحظة عودة أبنائها من خلف القضبان، قبل أن تتبدد آمالها مع تعثر صفقة تبادل الأسرى والمختطفين بين الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي الإرهابية، في مشهد أعاد ملف المحتجزين إلى دائرة الألم والجدل من جديد.

 

وبينما كانت آلاف العائلات تستعد لاستقبال ذويها بعد سنوات من الغياب، وجد الأهالي أنفسهم أمام صدمة جديدة، وسط اتهامات للحوثيين بالتنصل من الاتفاق وتعطيل تنفيذه، وفق ما أكده مشاركون في استطلاع أجراه الرصيف برس .

 

ويرى حقوقيون ومتابعون للملف أن تعثر الصفقة يعكس استمرار توظيف قضية الأسرى والمختطفين كورقة ضغط سياسية، رغم أن الملف يرتبط بمعاناة إنسانية مباشرة تطال آلاف الأسر اليمنية التي أنهكها الانتظار.

 

صدمة للأمهات

 

رئيسة رابطة أمهات المختطفين، أمة السلام الحاج، وصفت تعثر الصفقة بأنه "صدمة إنسانية كبيرة"، مؤكدة أن آلاف الأسر كانت تترقب عودة أبنائها بعد سنوات طويلة من الاحتجاز.

 

وقالت الحاج إن لحظة الإعلان عن توقف تنفيذ الصفقة كانت من أصعب اللحظات على الأمهات والزوجات والأبناء، بعد أن علّقوا آمالًا كبيرة على انتهاء معاناة امتدت لسنوات، بعضها تجاوز سبعًا وعشرًا وإحدى عشرة سنة.

 

وأكدت أن ملف المختطفين والأسرى يجب أن يبقى قضية إنسانية لا تخضع للمساومات السياسية، داعية جميع الأطراف إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على استكمال صفقات التبادل وإنهاء معاناة المحتجزين وأسرهم.

 

اتهامات بالتنصل

 

من جانبه، اتهم مدير مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة فهمي الزبيري جماعة الحوثي بالتنصل من الاتفاقات وتعطيل تنفيذ الصفقة، مطالبًا الأمم المتحدة والمبعوث الأممي بالكشف عن الطرف الذي عرقل الاتفاق.

 

وقال الزبيري إن تعطيل الصفقة قبل ساعات من موعد تنفيذها حرم آلاف الأسر من فرحة كانت تنتظرها منذ سنوات، معتبرًا أن ذلك يأتي ضمن نهج متكرر في التعامل مع الاتفاقات الإنسانية.

 

وأضاف أن استمرار تعطيل ملف الأسرى يضاعف معاناة المحتجزين وعائلاتهم، داعيًا إلى موقف دولي أكثر وضوحًا تجاه هذا الملف.

 

مطالب بتحرك دولي

 

وطالب المشاركون في الاستطلاع الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمجتمع الدولي بممارسة ضغوط حقيقية لتنفيذ الاتفاقات الإنسانية، والإفراج عن الأسرى والمختطفين بعيدًا عن أي حسابات سياسية.

 

وأكدوا أن استمرار الجمود في هذا الملف لا يعني سوى استمرار معاناة آلاف العائلات التي تنتظر عودة أبنائها، مشددين على أن قضية الأسرى لا تحتمل مزيدًا من التأجيل أو التوظيف السياسي.

 

وكانت الحكومة اليمنية قد أعلنت استكمال كافة الإجراءات الخاصة بتنفيذ صفقة تبادل الأسرى، قبل أن تتلقى عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومكتب المبعوث الأممي إخطارًا بتأجيل التنفيذ من قبل جماعة الحوثي إلى أجل غير مسمى.

 

وبينما تستمر الاتهامات حول أسباب تعثر الصفقة، يبقى آلاف المختطفين والأسرى وعائلاتهم في انتظار حل ينهي سنوات الفراق، ويعيد لهذا الملف الإنساني مساره بعيدًا عن حسابات الحرب والسياسة.

 

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس