ربط البنك المركزي بفرعه في مأرب بعد 10 سنوات .. هل ينتهي عبث الإخوان ومافيا الحرب ؟

الخميس 25 يونيو 2026 - الساعة 10:53 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي

 


في تصريح يُعيد التذكير بحجم الفساد والعبث داخل هياكل الشرعية ، أعلنت لجنة حكومية امس الأربعاء تفعيل الربط الشبكي بين البنك المركزي وفرعه بمأرب بعد رفض وممانعة دامت اكثر من 10 سنوات.

 

وزارت لجنة حكومية مشتركة من وزارة المالية والبنك المركزي اليمني خلال اليومين الماضيين محافظة مأرب ، بهدف تنفيذ ما نص عليه قرار مجلس القيادة الرئاسي الصادر في نوفمبر الماضي لتطبيق خطة الإصلاحات الاقتصادية.

 

القرار الذي صدر قبل نحو 8 أشهر ، جاء كمصفوفة تنفيذية لخطة الإصلاحات الاقتصادية الشاملة التي اقرتها الحكومة ومجلس القيادة العام الماضي ، بدعم وضغوط إقليمية ودولية لفرض اصلاح مالي شامل في أداء الشرعية.

 

ونص القرار على ضبط عملية تحصيل الموارد المحلية والمركزية الى حسابات حكومية في البنك المركزي وفروعه بالمحافظات المحررة ، والتركيز على انهاء استيلاء بعض السلطات بالمحافظات المحررة على الإيرادات الحكومية.

 

وعلى رأس هذه السلطات تأتي سلطة مأرب الخاضعة لنفوذ جماعة الاخوان ، التي تستولي منذ اكثر من 10 سنوات على إيرادات مركزية ابرزها مبيعات الغاز المنزلي والمشتقات النفطية المكررة بالمحافظة ، والتي نص عليها قرار مجلس القيادة الرئاسي واوردها بالاسم.

 

وكان لافتاً البند الخاص في القرار والذي نص على "توجيه اللجنة الحكومية المكلفة بإغلاق حسابات الحكومة لدى فرع البنك المركزي مأرب باستكمال أعمالها، وتفعيل الربط الشبكي لفرع البنك بالمركز الرئيسي".

 

فإلى جانب استيلاء سلطة مأرب على الإيرادات المركزية ، ظل فرع البنك المركزي بالمحافظة يعمل خارج نطاق اشراف الإدارة العامة للبنك بالعاصمة عدن ، بسبب غياب الربط الشبكي.

 

وظلت سلطة مأرب ومعها اعلام جماعة الاخوان طيلة السنوات الماضية تحاول تكذيب هذه الحقيقة ، وتصر على عمل فرع البنك تحت اشراف إدارة البنك المركزي بالعاصمة عدن ، وظهر مدير الفرع في أكثر من حوار صحفي مُكرراً هذه المزاعم.

 

بل ان الرجل عاد لتكرار هذه المزاعم ، كمحاولة لملمة فضيحة الإعلان عن انجاز الربط الشبكي بعد تأخر طال لأكثر من 10 سنوات ، في الخبر الرسمي الذي نشرته امس وكالة "سبأ" عن اختتام زيارة اللجنة المشتركة من وزارة المالية والبنك المركزي اليمني المكلفة باستكمال إجراءات الربط الشبكي لفرع البنك المركزي اليمني بمأرب.

 

حيث صرح نائب وزير المالية هاني وهاب لوكالة (سبأ) قائلاً : "ندشن اليوم الربط الشبكي لفرع البنك المركزي اليمني بمأرب مع المركز الرئيسي للبنك المركزي في العاصمة المؤقتة عدن، وبذلك نكون قد أنجزنا أحد أهم متطلبات تنفيذ قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لسنة 2025 الخاص بالإصلاحات الاقتصادية والمالية".

 

وأضاف : "وبناءً على توجيهات وقرارات مجلس القيادة الرئاسي ودولة رئيس الوزراء ومجلس الوزراء، فإن اللجنة أنجزت المهام الموكلة إليها وفقاً لما تم تحديده في تلك القرارات".

 

هذا التصريح الذي أكد حقيقة وضع فرع البنك المركزي بمأرب طلية السنوات الـ10 الماضية ، حاول مدير الفرع / جمال الكامل ، التغطية على هذه الفضيحة التي تنسف كل مزاعمه ومزاعم الاخوان طيلة السنوات الماضية.

 

حيث زعم الكامل "أن فرع البنك كان مرتبطاً من وقتٍ سابق بالمركز الرئيسي للبنك في العاصمة المؤقتة عدن بشكل فعلي، ولم يتبقَّ لاستكمال عملية الربط سوى بعض الإجراءات الفنية والتقنية"، في حديث يُثير السخرية ، فكيف ظل الفرع مرتبطاً بالمركز الرئيسي في غياب أي ربط شبكي؟.

 

الكامل واصل في محاولته "الترقيع" على حالة العبث خلال السنوات الماضية ، حيث زعم بأن "حساب الحكومة الذي كان مفتوحاً في مأرب لم يُنشأ بصورة عشوائية أو خارج الأطر الرسمية، بل تم فتحه بموجب توجيهات رئاسية".

 

مضيفاً : أن فرع البنك المركزي خلال تلك الفترة كان يعمل وفق الأنظمة والقوانين واللوائح المعمول بها في البنك المركزي، حيث كانت جميع الإيرادات تُورَّد إلى الحسابات النظامية، وتُقفل فيها وفق الإجراءات المتبعة، مشيراً إلى أن الاستثناء الوحيد تمثل في وجود حساب حكومي مفتوح بناءً على توجيهات رئاسية.

 

وأضاف أن آلية عمل البنك ومكاتب السلطة المحلية كانت ملتزمة بكافة اللوائح والقرارات والقوانين المنظمة لهذا الشأن، ولم يحدث أي خروج أو مخالفة للإجراءات والأنظمة القانونية المعمول بها.  

 

محاولة مدير فرع البنك بمأرب التغطية على فضح زيارة اللجنة المشتركة لحالة العبث الذي عاشته المحافظة تحت ظل جماعة الاخوان ، يُشير الى أن حالة العبث لم تنتهي بمجرد فرض عملية الربط الشبكي.

 

بل ان المعركة الحقيقة هي في قدرة الحكومة على انتزاع الإيرادات الغازية والنفطية من بين انياب جماعة الاخوان ومافيا الحرب في مأرب والتي تُشير تقديرات الى أنها تتراوح ما بين 30 – 50 مليار ريال شهرياً.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس