رجاءً ترامب.. لسنا إرهابيين: “الإصلاح” يستعطف واشنطن لنيل شهادة حسن سيرة وسلوك
الاثنين 27 ابريل 2026 - الساعة 08:01 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

في واحدة من أكثر المفارقات السياسية إثارةً للسخرية، سارع حزب التجمع اليمني للإصلاح، الذراع المحلية للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، إلى إدانة حادث استهداف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس، في بيانٍ بدا لكثيرين أقرب إلى “رسالة استعطاف سياسي عاجلة” موجهة إلى الإدارة الأمريكية، أكثر من كونه موقفًا سياسيًا عابرًا.
البيان الصادر عن الهيئة العليا للإصلاح، الأحد، صيغ بلهجة دبلوماسية مشبعة بالمفردات البروتوكولية، ولم يكتفِ بإدانة الحادث، بل حرص على تأكيد “التضامن الكامل” مع الولايات المتحدة “الصديقة”، وتجديد الرفض المطلق للعنف و”الإرهاب”، مع التمنيات للرئيس الأمريكي ونائبه بالسلامة، في توقيت حساس يتزامن مع مراجعات أمريكية متصاعدة لملف الحزب، وسط حديث عن احتمالات تصنيفه ضمن قوائم الإرهاب.
> للمزيد اقرأ: واشنطن تتدارس تصنيف إخوان اليمن "حزب الإصلاح" منظمة إرهابية
وبدا أن بوصلة الإصلاح هذه المرة اتجهت بدقة نحو واشنطن، في محاولة – وفق مراقبين – لإعادة تقديم نفسه كحليف سياسي معتدل، لا كفرع محلي لجماعة إرهابية.
ويرى منتقدون أن البيان جاء في سياق محاولة سياسية واضحة لتخفيف الضغوط الأمريكية، وتقديم الحزب بصورة مختلفة، بعيدًا عن الاتهامات المتداولة بشأن أدواره العسكرية والسياسية، وعلاقاته المعقدة داخل المشهد اليمني، بما في ذلك التخادم مع مليشيا الحوثي الإرهابية، ذراع النظام الإيراني في اليمن.
وسائل التواصل الاجتماعي تلقفت البيان بسيلٍ من التهكم، حيث رأى ناشطون أن الحزب يخوض “اختبار حسن سيرة وسلوك” أمام البيت الأبيض، بينما وصفه آخرون بأنه “طلب لجوء سياسي مبكر”، خشية أن يجد نفسه على قوائم الإرهاب إلى جانب فروع أخرى من الجماعة في المنطقة.
وبين السخرية السياسية والتوقيت الحساس، بدت إدانة حادث واشنطن – بالنسبة لمنتقدي الحزب – وكأنها محاولة لرفع شعار غير معلن يقول: “رجاءً ترامب، نحن لسنا إرهابيين، ولا علاقة تنظيمية لنا بالإخوان، رجاءً، لا تنظروا إلينا.”
> واقرأ أيضًا: إدراج إخوان اليمن بقوائم الإرهاب الامريكية .. هل حانت لحظة الحساب؟

















