تهدئة بين الانتقالي وسلطة حضرموت .. هل يُطوى الخلاف السعودي الاماراتي في اليمن؟

الخميس 09 ابريل 2026 - الساعة 10:44 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي

 


في تطور لافت في المشهد السياسي ، شهدت محافظة حضرموت اتفاقاً غير مُعلن للتهدئة بين سلطة المحافظة وقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي بعد أيام من توتر خطيرة بين الطرفين.

 

وقُتل متظاهران من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي وجُرح 4 آخرون برصاص قوات الأمن في مدينة المكلا السبت الماضي ، في تظاهرة دعا لها المجلس ، في أعنف صدام تشهده المحافظة منذ احداث ديسمبر ويناير الماضيين.

 

ولم يقف الأمر عند سقوط الضحايا في التظاهرة ، بل شنت قوات الأمن في المدينة حملة اعتقالات واسعة طالت عناصر وقيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي ما رفع من منسوب التوتر والاحتقان في المحافظة.

 

وتصاعد الموقف بعد دعوة قيادة المجلس الانتقالي بحضرموت أنصاره الى تنظيم وقفات احتجاجية تضامنية بجميع مديريات المحافظة تنديداً بقمع المتظاهرين في مدينة المكلا.

 

الا أن قيادة المجلس أعلنت امس الأربعاء عن تعليق هذه الوقفات عقب قيام السلطات في المحافظة بالإفراج عن المعتقلين ، "في خطوة اعتبرتها إيجابية نحو معالجة القضايا المطروحة".

 

مشيرة الى أن تعليق الوقفات الاحتجاجية يأتي أيضاً بهدف "إتاحة الفرصة لاستكمال تنفيذ بقية الالتزامات، بما في ذلك الغاء كافة الاوامر القبض القهرية بحق قيادات المجلس وعدد من الناشطين، الى جانب تسليم كافة المتهمين بقتل المتظاهرين الى القضاء.

 

قبل ان تكشف قيادة المجلس الانتقالي عن وجود تفاهمات مع السلطة المحلية جرت برعاية من هيئة التوافق الحضرمي بقيادة الشيخ محمد عوض البسيري ، داعية أنصارها الى ضبط النفس وتجنب الإساءة للسلطة أو أي شخصية أو مكون سياسي.

 

وفي هذا السياق ، أفادت تقارير إعلامية بان التفاهمات بين السلطة المحلية وقيادة المجلس الانتقالي قضت بالافراج عن كافة المعتقلين على ذمة احداث السبت ووقف أي ملاحقات لنشطاء وقيادات المجلس مع فتح جميع مقرات المجلس مقابل التزام الأخير بتجميد أي تحرك له في الشارع.

 

هذه الخطوة اعتبرها نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي هاني بن بريك في تغريدة له على منصة "أكس" بأنها "بادرة طيبة وظهور حسن نوايا من الأشقاء" في إشارة الى السعودية.

 

معتبراً بأن "إطلاق المحتجزين من الناشطين الجنوبيين وإقرار فتح مقار المجلس الانتقالي الجنوبي" ، هي "بادرة طيبة ستقابل بطيب" ، في موقف ودي لافت من قبل الرجل نحو المملكة.

 

ويرى مراقبون بان اتفاق التهدئة المفاجئ في محافظة حضرموت قد يُعد مؤشراً على وجود توجه سعودي اماراتي لإنهاء الخلاف الحاد الذي نشب بين الطرفين في الملف اليمني ، وتفجر في أحداث ديسمبر الماضي في المحافظة.

 

ولا يستبعد مراقبون ان يكون ذلك احدى الثمار الأولوية للمتغيرات في المنطقة وخاصة الهجمات العنيفة التي شنها النظام الإيراني ضد دول الخليج ، وعملت على وقفت الخلاف السعودي الامارات الذي تفاقم مؤخراً حول عدد من الملفات في المنطقة.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس